ياسمين – قصة قصيرة – لـ مريم محمود زيزو

0 1٬097

ياسمين

كانت زوجة مثالية ،بيتها يتلألأ ،تشعر فيه بدفء عجيب،

فى كل ركن لمسة منها تضفى عليه جمالا وتألقا

أبناؤها عمر ورقية …غاية فى النظافة والذكاء

كل شئ مرتب ومنظم

كانت ياسمين تحب بيتها وزوجها وأولادها

وفى يوم كانت تعد طعام الغذاء ،رن جرس الهاتف

وردت رقية وكانت طفلة صغيرة لم تكمل عامها الخامس

وبدأت حوارا طويلا مع طرف أخر اخذيستدرجها

مااسمك

اجابت رقية ..وأنت؟؟؟

اناعمو أحمد

وبسذاجة ظنته عمها فأسمه أحمد أيضا

أين أمك

فى المطبخ تعد الطعام

ماذا تعد

أرز ولحم وفاصوليا خضراء وسلاطة أبى المفضلة بالخس والفلفل الملون

ماذا ترتدى أمك

ترتدى تنورة قصيرة لونها أخضر وبلوزة قطنية لونها أصفر اشتراها لها والدى بمناسبة عيدميلادها

واين ينام والدك

فى غرفته فأمى رتبت الغرفة وفرشت ملاءة زرقاء يحبها والدى

ووضعت له عطره المفضل على الرف وبيجامته بنية اللون

وأخذ يسأل وهى تجيب ببراءة

بينما هو ثعلب ماكر اخذ تلك التفاصيل واتصل بعدها بزوجها وأبلغه انه على علاقة بزوجته فنهره وأغلق الهاتف فى وجهه

بينما الذئب يعاود افتراس الضحية كلما حانت الفرصة..فاتصل مرة اخرى واخبره بتفاصيل التفاصيل أسماء أولاده لون بيجامته ترتيب غرفة نومه لون ملابس زوجته فانهار الزوج فى لحظه وصب غضبه على زوجته بينمها هي مذهولة .تقسم انها لاتعرفه

ولكن هيهات لمن دخل الشك فى قلبه

ويطردها من بيتها وتذهب الى بيت أبيها ودموعها على خدها مظلومة مطعونة فى عرضها ،

ويحاول الأقارب التوسط دون جدوى ،

ويطلقها وتمر ايام وشهور وسمعتها قد دنست ولكن هناك من هو متأكد من برائتها انه صديق أخوها تربى فى منزلهم

كان يحبها فى صمت ولم يجرؤ على البوح لضيق ذات اليد هو واثق من برائتها فتلك الملامح الطاهرة والقلب الطيب لايستطيع الخيانة

وتزوجها بعد تعهد بالحفاظ على أبنائها

وتمضى الأيام ويدق جرس الهاتف مرة اخرى

من :أنا الذى اتصلت بك سابقا واتهمت زوجتك بالخيانة

يردعليه

اغلق الهاتف قبل ان اغلقه فى وجهك

أرجوك انا بين الحياة والموت تعرضت لحادثة وانا الان فى طريقى الى المستشفى اريد ان ابرئ ذمتى والقى الله بقلب سليم لقد ظلمت زوجتك وافتريت عليها وانا لااعرفها ولا اعرفك سامحنى

وينهار الرجل فى لحظة يتمتم بكلمات غير مفهومة ويرد اخيرا

خربت بيتى منك لله

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .