شيخ الغفر – قصة قصيرة – لـ مريم محمود زيزو

6 1٬299

شيخ الغفر

يحكى انه فى بلاد بعيدة قرية صغيرة

كان هناك فتاة جميلة من عائلة نبيلة، بالأدب معروفة وبحسن الخلق مشهورة،

يشهد الجميع بأصل عائلتها،وعلومنزلتها.

وكان شيخ الغفر رجل قاس مستبد،مهووس بجمع المال والنساء،رمى شباكه حول الفتاة

يمنى عائلتها بالسطوة والنفوذ فتبعه منهم كل متعوس.

ولكن شباب العائلة اجتمعوا وعلى تحصين الفتاة اتفقوا ،فقد تعبوا من اللوم واشبعهم استهزاءا القوم،

فقدطال بها الحال وعزف عنها الرجال.فثاروا على شيخ الغفر وهددوه بعدم التعرض لفتاتهم

وتركها تختار بين الخاطبين.

وتقدم لها رجل وقور بالصلاح معروف وبالتواضع مشهور ،يشهدله الجميع بحسن السمعة والسيرة

يحفظ القران الكريم ارادها له حليلة يعفها عن كل رزيلة ،ويحافظ عليها من الطامعين

يصونها ويحميها من الغادرين.

لكن شيخ الغفر احس بالغيظ ،واجتمع بغفره يدبر المكائد ويستعين بكل حاقد حاسد

وبعد ان لفق التهم للرجل حبسه فى القفص واخذ يؤلف القصص،

ويخوف اهل القرية ويرعبهم من شبح سيفترسهم

واخذ يعتقل شباب العائلة ويشرد رجالها ويستحيى نسائها .

ففر من فر وعصف الحزن بالفتاة واجتر،حتى اصبحت هزيلة ولم يكن لها أى حيلة

فقام شيخ الغفر بإذلالها وشكك الجميع فى سلوكها ،فأغلقت الأبواب فى وجهها،

وهنا تمكن منها شيخ الغفر وجعلها تحت يده تباع وتشترى وصارت الحرة عاهرة

وانتشر الحديث بين القرى فأصبحت سيرة القرية غابرة.

ووصل بهم الحال ان عزفوا عن التجارة معهم وصارت قرية منبوذة بالرزيلة معروفة

فحط عليها كل لئيم وسكنها كل زميم ،

فأنزل الله عليها البلاء والوباء والغلاء فأقفرت الحقول ،وجفت الانهار والضرب

وداهمتها السيول واغرقت البيوت واصاب الجميع العجب وصار يسأل عن السبب

كيف كانت قرية غناء أمس وكيف أصيبت بالشقاء والتعس.

6 تعليقات
  1. اسلام مهاب يقول

    اسلوب رائع فى سرد القصة

    1. مريم محمود زيزو يقول

      رفع الله قدركم

  2. احمد خليفه يقول

    جميله القصه

    1. مريم محمود زيزو يقول

      قصة كل قرية وكل بلدة وكل مدينة

  3. اسلوب أكثر من رائع. أرفعلك القبعة.

    1. مريم محمود زيزو يقول

      تسلمى حبيبتى

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .