عالم تعشقه الأقلام

لقاء مع الكاتبة إيمان الدواخلى

2 266

[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]

حينما تقرأ كلماتها ، تشعر وكأنها واحدة من أفراد اسرتك .لم تغيرها سماء الشهرة أو تبدل منها شىء ، بل إستطاعت أن تحافظ على اسلوبها المميز الذى يحمل الوجه الضاحك الباكى . دائما ما تثير أرائها الكثير من الجدل وأنها تتسم بالجراءة الزائدة فى الكتابة ، وعدم الخوف من ردود الأفعال المختلفة ….. إنها الخالة /إيمان الدواخلى .

[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]

أهلا وسهلا بخالتنا \ إيمان (لقبك المفضل ) فى مجتمع حروف، حضرتك نورتينا .
“خالتي” لقب يحمل هويَّة، ففي الترجمات دائما يقال: “العمة”، وهو أحب لي من الألقاب المهنية التي لا معنى لها في التعامل الإنساني.

[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
“جمع تكسير” مجموعة قصصية ، “غادة” نوفيلا، “الأَمَة تلد” رواية، “أذان السندباد”  رواية ، “ديكولتيه” قصص، “اضحكي” قصص، “زنجبيلك وحياة أمى” أزجال وشعر، “عبث العبيد” نوفيلات، “الناس مقامات” قصص تفاعلية، وأخيرا “المحلسة” .وأتمنى مكونش نسيت أعمال لحضرتك؟ هل كثرة أعمال الكاتب تعد فى صالحه أم ضده، وهل كل عمل أخذ حقه منك، أم أن العدد لو كان أقل كان أفضل؟
– لو نظرنا إلى أن عمري 48 عاما، فليس عدد إعمالي كبيرًا على الإطلاق.
بالتأكيد هناك فرق كبير بين كتابات البداية –بدءًا من حواديت الست الدكتورة- وما وصلت إليه في أذان السندباد وعبث العبيد والمحلسة، وبين هؤلاء الثلاثة وما هو قادم بإذن الله. تطور القلم أمر لابد منه وإلا فلنمتنع عن الإمساك بالقلم حين يصبح مستوانا ساكنا لا يقدم الأفضل.
لا أندم أبدا على نشر ما أنا أفضل منه الآن، فإن لم أنشره ما كنت لأستمر وأطوِّر قلمي.
ملحوظة مهمة.. لا يهم كم عمل يقدمه الكاتب وإنما كيف هو ما يقدمه ودرجة جودته، فلا طول مدة كتابة عمل مدح، ولا قصرها ذم؛ وإنما النظر يكون في المكتوب وفقط.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
نبدأ بأول أعمالك الورقية (حواديت الست الدكتورة ) 2009، ودى متتالية قصصية، اتهموكى فيها بالكآبة والنظرة التشاؤمية وتركيزك على السلبيات فقط، هل هذا حقيقى؟ ويعنى ايه متتالية قصصية؟
المتتالية القصصية هي سلسلة قصص لها بطل مستمر مع كل القصص وتتحرك على محورين أولهما سياق يخص هذا البطل، وثانيهما قصص مستقلة بأبطالها وإن ضمها الإطار العام كما في حواديت الست الدكتورة كلها قصص المريضات.
أما التركيزعلى السلبيات، فهو السياق المناسب للبطلة كارهة مهنتها، وما أدى بها في النهاية لتركها.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
طوال مشوارك الأدبى هل فى يوم حسيتى ان الكتابة مش سكتك، وانك أخطأتى فى قرارك بترك المجال الطبى؟
بكل تأكيد، لا
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
ممكن حضرتك تحكيلنا عن تجربة منتدى التكية الأدبى؟ وايه فكرته؟ وضاف ليكى ايه؟
كان منتدى أدبي كعديد من المنتديات التي انتشرت في تلك الأيام، ولكن ما ميزه كان تبنيه لصراحة الرأي في النصوص الشعرية والقصصية، فكان ورشة قاسية خرجت منها الأقلام التي دخلتها وقد صقلها الاحتكاك القوي بالرأي الآخر.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
إيمان الدواخلى جربت نوعين من النشر : الكترونى وورقى، أيهم أفضل للقارىء وأقرب له؟
الكتاب الورقي له حميمية خاصة، ومزاج. الالكتروني أحيانا يكون أيسر للقراءة مع ازدحام اليوم.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
(الأمة تلد ) رواية تناقش قضية تأجير الأرحام والعمالة وغيرها الكثير،  هل إيمان الدواخلى شايفة ان القضايا دى منتشرة الى الدرجة التى يخصص لها كتاب كامل؟ وهل تأجير الأرحام منتشر فى مجتمعنا الى هذا الحد؟
هل الكاتب يكتب عن القضايا المنتشرة فقط؟! ولا حتى الصحافة تكتب فقط عما هو منتشر. دعيني أسألك: هل العفاريت كثيرة جدا لدرجة صدور كل روايات الرعب المنتشرة حاليا؟!
ثم أنتِ قلتِ بنفسك إن الرواية تناقش عدة قضايا وليست فقط جدلية تأجير الأرحام. بالإضافة لأن تأجير الأرحام نموذج لقضايا كثيرة يصطدم فيها العلم بالدين بالرغبات الإنسانية، فهي هنا تحسب لي من ناحية السبق في التناول –الفكرة المجددة- ولكن الرؤية أشمل من التطبيق على أمر واحد.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
هل فى صعوبات واجهتك فى حياتك فى مجتمعنا  ككونك كاتبة ست، ولست رجل؟
الصعوبات التي تواجه النساء أغلبها من صنع نساء مثلهن، ومسألة ظلم المجتمع للمرأة هي في رأيي وهم كبير تصدقه أكثرهن ووسيلة لولولة بعض الكسولات للتحجج بدلا من المثابرة على طريق جاد.

[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]

لقد تم اغتصاب طفولتى … وعذريتى …. لست حزينة ربما فقط، بعض من الشجن . لقد تزوج أخى، ووجد وعاء آخر يفرغ فيه فحولته ..وقتها أحسست أخيرا قد تحررت . ده غلاف  رواية غادة التى تناقش قضية زنا المحارم، دى مش جراءه من ايمان الدواخلى؟ وياريت حضرتك تكلمينا عنها .
فلتكن جرأة، فما الخطأ أو الغريب في ذلك؟!
الكتابة عن الجنس –كما أقول دوما- جزء من الكتابة عن الحياة، التي هي لب الأدب ومنبعه مآله. الأمر مختلف تماما عن ابتذال الجنس ومشاهد العري. الجنس قضية ودافع نفسي يعمل على البشر في الدنيا، وفي الآخرة أيضا يرغب الله عباده به في الجنة. ليست فقط رواية “غادة” هي ما تناولت فيها أمور الجنس، وإنما لا يكاد يخلو عمل لي منه، كجزء أصيل من حياة أبطاله، ولكن أتحدى أن يكون في عرضه وضاعة وابتذال، فمثل ذلك أقول دائما إنه ليس إبداعًا، فأي بضعة فاسدين على ناصية أو في غرزة يمكنهم الإسفاف في الوصف أكثر من أكثر الأقلام وصفًا وإسفافًا.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
أغلب أعمال حضرتك تحمل نفس اللون، ألا يجعل هذا القارئ يمل من أعمالك؟
رأيك وأحترمه. سؤالي لك: هل مل القراء أحمد خالد توفيق لأنه تبنى لونًا واحدًا لم يغيره منذ ظهر وحتى هذه اللحظة؟
كتابتي في مجال الأدب الواقعي، وإن وضعت به لمسة فانتازيا مؤخرا، إلا ان سوداوية الواقع تطغى عليه، فهي ليست أعمالا للترفيه والتسلية، وتصدم كثيرا من النفوس، حتى إنني أكتب مع صورة غلاف “عبث العبيد” و”المحلسة” على الفيسبوك: “الرومانسيون يمتنعون”
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
قفلة الكاتب . ده عرض بيجى لأغلب الكتاب وأكثر من مرة، هل جى لحضرتك قبل كده وكام مرة؟
هل يمكن أن تسألي أي إنسان كم مرة بالعام تشعر باكتئاب أو الملل أو عدم التركيز في أحوالك؟! الأمر ليس أكثر من سياق حياتي طبيعي.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
هل جى عليكى يوم وندمتى على قرار أخدتيه فى المجال الأدبى؟
أنا لا أندم. سواء في مجال الأدب أو في الحياة. أنا أخطئ وأكمل الطريق بتجربة في خلفية خبراتي، وفقط.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
محلس، يمحلس، محلسه .المحلسة  وتعنى التقرب والتودد. رواية فيها كل مساوىء الناس وشرهم، دجل، دعارة، استغلال دين …… ياريت حضرتك تكلمينا عنها، وهل دى آخر أعمالك؟
المحلسة رواية اجتماعية ظللتها ببعض الفانتازيا غير المبالغ فيها، وهي من تداعيات فترة ما بعد الثورة، وطفح مساوئنا الذي أعلن عن نفسه بقوة في علاقاتنا، ورأيت أن لا أحد معذور ولا أحد مغدور، والكل مدان. وفي المحلسة جعلت من يحاول أن يحافظ على الرمادية ولا يغلبه سواد القلب هو من يظل يملك (زهرة يضعها على ثوبه) كما تلك البطلة الوحيدة التي أكملت الطريق والأمل في المحلسة.
أما أن تكون آخر أعمالي، فلو أراد الله أن ينتهي عمري فستكون حينها آخر أعمالي طبعا، فما أكتب فيه بعدها لم يكتمل.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
إيمان الدوخلى اسم مميز مختلف فى الساحة الأدبية، شايفة اختلافه فى ايه وجاى منين؟
في أنها “إيمان الدواخلي” مش فلان ولا فلانة وهم أكثر أو أقل منها، هذا ليس الأمر، ولكن بالتأكيد خلقنا مختلفين
الاختلاف الذي تقصدين يُسأل عنه من يرون إيمان الدواخلي وليس هي، فأنا أكره النظر في المرآة.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
بصراحة هل إيمان الدواخلى سعيدة وراضية عن حصادها الأدبى؟ولماذا؟
إيمان الدواخلي سعيدة وراضية بكل حصادها الحياتي بما فيه حصادها الأدبي لسببين: الأول أنها اجتهدت فيما مضى، والثاني أنها مستمرة في الاجتهاد.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
ممكن حضرتك تكلمينا عن مشروعاتك وأعمالك وخططك المستقبلية؟
أكتب، وأربي أبنائي، وأساعد قدر ما أستطيع للبناء، وأعارض الهادمين، وأقيم ورش للكتابة وللقراءة، وأسخر من حكوماتنا الرشيدة.
[divide style=”dots” icon=”circle” color=”#”]
نشكر حضرتك جدا لقبول الحوار الممتع ده، وحاجة أخيرة ياريت كلمة لقراءك على مجتمع حروف .
ليس فقط في القراءة، وإنما في كل فعل في حياتك، حاول أن تجعل رسمك البياني صاعدًا. الكتاب الخفيف له جاذبية وفائدة، لكن ارتقي بقراءتك بعده. وحين ترتقي لا تسخر ممن يقرأون ولا ممن يكتبون ذلك المستوى الذي تخطيته، فلولا أول درجات السلم ما وصلت لقمة البناء.

2 تعليقات
  1. اسلام مهاب يقول

    لقاء رائع

    1. الأروع مرور حضرتك.

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .