عالم تعشقه الأقلام

ما الحداثة ؟ ـ نقد أدبي – بيتر ماهر الصغيران

1 84

ما الحداثة ؟ ـ بيتر ماهر الصغيران ـ نقد أدبي
في البداية تطورت الكلاسيكية من العصر اليوناني و المسرح اليوناني ثم عصر النهضة ثم إلى شكسبير حتى وصلنا إلى هنريك أبسن ثم تشيكوف و مسرحياته التي كسرت الكلاسيكية بالمعنى الجامد و استمر التيار الفني إلى أن وصلنا إلى مسرح العبث ثم المسرح التجريبي .. بينما الحداثة في الرواية و ما بعد الحداثة ارتدت للكلاسيكية في شكل جديد و هو الواقعية السحرية و أدب أمريكا الجنوبية و الأدب اللاتيني المعاصر.. هى هذا المزيج بين حكايات الجدة و حكايات الف ليلة و ليلة و حكايات الواقعية اليومية العادية فتخلق هذا السحر الذي يصنع المفارقة و يجعلنا مندهشين باستمرار  .. و لذلك لأبد و أن نتكلم عن الحداثة و ما هو دافع الكتابة بها ؟ أول شىء نلاحظها في الحداثة هى الموضوع تغير و تعدد الموضوعات لم تعد الموضوعات تدور في فلك بعض الأشياء المحددة مثل الحب أو الموت أو الخيانة أو القتل بينما نستطيع أن نخلق من موقف يومي عادي جدا جدا قصة قصيرة و لكنها مكثفة و ذات إطار إنساني ثم نضعها في شكل قصة .. بعد الموضوع و اختلاف الموضوع اللغة أصبحت في الحداثة لغة تشكل الفكرة و ليست غاية أو هدف لأن القصة ليست حصة نحو أو استعراض لغوي .. النهايات المفتوحة هى أحد دلائل الحداثة لأن الحياة العادية التي نعيشها ليست بمثل تلك الثنائية بين شيئين موت مقابلها الحياة لا بل هناك أمور وسط ما بين بين و لذلك لم تعد النهايات المغلقة هى الشىء الحتمي و النهائي لأن الحياة مازالت مستمرة .. الشكل أحد الدلائل العامة للحداثة هى الشكل الاقرب إلى التجريب كما فعل بيكسو في فن الرسم و السريالية و لكن رغم كل ذلك لا تعني الحداثة الغموض و لكن تعني الثورة على القديم و البناء من جديد .

  1. محمد سعد يقول

    مقال مميز

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .