لم يعد يجدي – خاطرة – لـ رواء أحمد عبد العال

1 419

لم يعد يجدى …..

ما كان يمكن تقديمه لايمكن تقديمه ، ما زرعناه بالأمس من شوق ولهفة ، حصدناه اليوم لوعات ونحيب . ما حدث بالبارحة لابد من وأده فى أودية النسيان  بين الزكريات العابرة ورماد الإشتياق .

لا تنقش رسمتك على الرمال ، وتحزن حينما تنثرها الرياح فى كل صوب وحدب . لا تفن كل مشاعرك لأجل قلب لم ينبض يوما سوى بالأنانية وحب الذات . لا تعلق أمالا على أشخاص ، يوما ما تركونا فى مفترق الطرقات نتجرع الآم الخذلان . لا تتبع خطاهم ، لا تنتظرهم ، أكمل سيرك فى الطريق الذى رسمته بأحلامك ، كلا يكون التيه حليفك الأبدى .

لم يعد يجدى البكاء على اللبن المسكوب ، ولا العويل بين الجدران الصامتة ، ولا الغوص فى أعماق الماضى ،فتحدفنا الأمواج يمنة ويسارا ، ومن ثم لا نقوى على الرحيل .

لم يعد يجدى الإنتظار على حافة الطرقات خلف الأبواب المؤصدة . لم يعد يجدى تذكرهم ونحن على مشارف النسيان . أفتح نوافذك للنور ، مزق كل قيودك ،أكسر تلك الحواجز التي تحجب عنك ضوء الشمس ،أخرج من بوتقتك الخانقة ، أرفع يداك الى السماء ، وألمس بها السحب البيضاء ، ألضم نجوم الأمل في خيوط من نور، كى تنير لك عتمة الظلمات .

تعليق واحد
  1. Mohamed Saad يقول

    5

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .