فرصة أخرى – خاطرة – لـ رواء أحمد عبد العال

0 924
ماذا بعد أن مللت من لعبتك ؟ أتريد تغييرها ؟ ربما أعجبتك لعبة جديدة في مكان أخر.
هل تتذكر ماذا فعلت كي تحصل علي لعبتك الحالية ؟ كم سبيلاً مررت ؟ كم طريقاً مررت ؟ وكم اختباراً تجاوزت ؟ ام أنك بمجرد أن امتلكتها سئمتها ؟
أعلم أن معشر الرجال دائما يزهدون ما بين أيديهم حتي يزول ‘ ثم ينتحبون علي ضياعه.
كنت تشتاق إلي دوما ‘ تهاتفني مسرعا في كل لحظة ‘ تعرف آلامي قبل تأوهها ، تسابق الزمان في خطواته من اجل الأطمئنان علي .
أدعي ما ليس بك ‘ تبرأ من كل التهم. تقمص دور العاشق الناسك ‘ الذي لم يوذر بعد.
لا تسألني كيف حالي وأنت تعلمه جيدا. لا تعتري بالا بما لا يروق لك. لا تهتم بشأني وتدعي القلق والخوف.
لا تبالي بأوجاعي. أنا لست بحاجة لمزيد من العطف.
اختبأ خلف أنانيتك من الأفضل لك. لأجلك ادعيت بأنني بخير ‘ كتمت أنيني داخلي ‘ تحاملت علي نفسي ‘ تأوهت في صمت ‘ جففت دموعي قبل أن تراها وتماسكت كي لا أزعجك يوما ‘ لتمارس طقوس التلذذ بتعذيبي.
راهنت عليك أمام الجميع ‘ مابين ناصح ومحذر بألا أصدق تلك اللهفة الكاذبة التي تملأ عينك ‘ ألي أن وقعت في فخك.
لقد خذلت قلبا لم يحلم يوماً سوي ان يراك بحال أفضل منه.
ألم تستح من طفولتك المتأخرة بعد ؟ أم انك أعتدت علي الظهور بما لا يليق بك ؟ ! قبل أن تدعي الطهر والفضيلة تخلص من الأدناس العالقة في ثيابك ‘ أبحث عن بحيرة مباركة تغتسل بماءها الطاهر .
تطلب مني بكل هدوء أن تأخذ فرصة أخري ‘ لإعادة ترميم ما قمت بتحطيمه وتعلن توبتك عن مامضي. لقد ملت أذناي تلك النغمات المتكررة أصبحت نشاذا أتأذي بسماعه.
قد أستطيع ان أعطيك فرصة أخري ونبدأ صفحة جديدة ونغلق كل صفحات الماضي ‘ لكن هل تستطيع ان تحضر لي قلبا جديدا لم يخذل بعد ؟

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .