كالنار تأكل في الهشيم – – مقالة – لـ أميرة العربي

0 436

كالنار تأكل في الهشيم.
تعلوا ثغرها تلك البسمه الملتويه بكل ما فيها من انكسار ممزوج بذلك الخوف والرهبه من نار تأكل داخلها ،وقطار الموت يأتي مع خطوات ثابته يعتصر تحت عجلاته تلك الروح التي تمثلت في ذلك القلب الضعيف الذي طالما قاوم وحارب لكي لا يظهر ما به من آلام وبقايا حطام تمثل في إنسان كان يسكن كل جنباته بإستكانه وهدوء ، تتوتر جميع خلاياها متسائله: أهروب ألوذ به ؟ أم أنتظر لعله شفاء لذلك المرض الذي جعل مني تلك الكسيرة ؟
نظرت لذلك الشاب القادم عليها بخطواته الثابته الواثق من ذاته ذو القميص الأبيض والبنطال الأسود ،يا إلهي !!!!مازال أنيقا وسيما كما هو ، يا ليته يغير إتجاهه ولا يقترب من هذا المقعد بجواري ، تجتاحها مشاعر فياضه مليئه بالتوتر يصحبها الكثير من الكبرياء لقد ذاقت على يديه أشد أنواع العذاب تختبئ في مكانها لا تتحرك محاوله أن تتجاهل ما بها .
………
يجلس في المقعد الذي بجوارها ولا ينبس ببنت شفاه وكأن لا وجود لها ،حتى السلام لم يكن لها حظ منه ، تلك الهادئه بداخلها بركان لا تستطيع أن تنساه ولا تستطيع أن تطلب وده ورؤياه تتسائل : أتراه نسي ما كان بيننا؟!!!
أتراني أموت قهرا من تجاهله لي؟
طلب من المضيفه كوب من القهوة بهدوءه المعهود ، كدت أنطق وأنبهها أنه يحبها فرنسيه ممزوجه بالحبهان .
اه يا ربي فأنا لا أستطيع النسيان حتى بعد مرور تلك الأعوام الثلاثه ، أعلم أني مخطئه في تمسكي بمن باع ودي وخان من أجل جاه وأموال، ليس بيدي حيله فحبه تملك من قلبي إلى أبعد الحدود ، أتذكر يوم عقد القران حين وعدني بأن لا يتركني أبدا وأن يحافظ على قلبي ، حين حارب بكل ما فيه من قوه كي يملكني وأكون زوجته ،ويوم زفافنا ،ويوم كان فيه مريض وأنا بجواره يصيبني الجنون ،ماذا فعلت ليتركني ويبحث عن أخرى كي يظهر بها أمام الناس ويفتخر بزواجه منها .
أكان ذنبي اني تفانيت في إرضائه وحبه؟
فهو من اختار قلبي شريكا له فكيف بالله عليكم أن أجعله يتعذب في حبي ؟
أتذكر حينما واجهته بما يقال عنه نعم أتذكر رده حينما قال: لقد حارب من أجل ان امتلكك وملكتك وقد أصابني الملل فأنتي تحبينني كثيرا ،أردت أن أقوم بتجربه أخرى ونجحت ،وكانت فرصه جيده للتجديد تحملى عواقب حبك لي وأقبليني كما أنا بعيوبي ومميزاتي أو ارحلي فعالمي الجديد مميز بدونك
لم يهتم بتلك التوسلات والآهات المتصاعده من ذلك القلب المحب،كان يمنعني أن أرتدي كما ترتدي الفتيات أو أن اذهب للمصفف كما يذهبن رغم أني في بيته أكون في زينتي كإحدى الملكات
ترقرقت دمعاتي رغم عني مع تلك النبضات التي تعالت مع أنفاسي مع صعود الطائرة إلى السماء وحينما التفت إليه رأيت شخصا أخر.
يا ويلي فأنا مازلت أراه في كل الوجوه
ما زال القلب ينبض بحبه

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .