عالم تعشقه الأقلام

الخاتمة – قصة قصيرة – لـ أميرة العربي

0 131

كاد الألم يعتصر قلبها عندما قصت عليها تلميذتها عن قصه حبها التي خرجت منها بمأساه تحاكي بها الجميع ،تحاول أن تواسيها ولكنها هي التي تحتاج من يواسيها ،أجهشت في البكاء حد الإختناق ومن حولها يعتقدون انها تأثرت بقصه تلميذه لها، لكنها قد تذكرت ما كان قد حدث لها منذ اعوام مضت ، تذكرت قلبها الذي انفطر ودعسته عجلات القدر ،كيف كانت قسوة الأيام عليها ،تحطمت كل أحلامها وآمالها أمامها فهي التي أعطت وتميزت في عطائها ومرت الأيام والأعوام ولم تنسى يوما قلبا فقدته مع حبيب لا تعلم أهو أحبها أم غدر بها كادت أن تبوح لهم عن مأساتها ،الأكثر ألما أنها مازالت لا تمتلك قلبها رغم أنها أم وزوجه لرجل آخر ، خرجت من الفصل تهرول إلى غرفه المعلمات تحمل في طياتها بكاء وصراخ ونواح تريد أن تنفجر لكن حولها من سوف يتطفلون ويتساءلون :ماذا بها ؟
أخذت تلك المحارم معها وصعدت في فصل يخلوا من التلميذات وجلست في هدوء يعصف ما بداخلها ويزيد الشجن وكأنها كمن تصعد إلى السماااء وهبط بدون إنذار، حاولت أن تتمالك وتتحكم في تلك الذكريات لكن هيهات كانت كشريط سنمائي لذلك الفيلم الذي لن تنساه أبدا تحركها تلك المشاعر بالحنين وهي تردد كلمات اغنيتها (هذه الروح تشتاق اليك هذه الروح لك تشتاق ومضيت وكأنما أعجبك الفراق)
……………………………..
هو:نحن لا نصلح لبعضنا ولن تستمر علاقتنا فنحن أخطأنا منذ البدايه في إرتباطنا
هي:ليس الأمر بهذا اليسر ولن أتركك مهما حدث فأنا أحبك أعشق كل تفاصيلك لن أبتغي غيرك زوجا ولن أرتضى أحدا غيرك فأنا أحبك أنت أتعلم فليس لي سواك ولا تنظر اليا هكذا فلست مذنبه في حبي وسأدافع عن حبي حتى أخر قطره في دمي
هو: أنسيتي أبنك؟ ووالده الذي سيأخذه إن تزوجتى أحدهم
هي: لم أنسى ولن أنسى ولكن حبك في قلبي تملك مني فأنت النبض وأنا أتنفسك أنت أرجوك لا تتركني
هو : لقد خيروكي بيني وبين أبنك ،وانا أعلم جيدا كم أنتِ متعلقه به ، لا تعتقدي أني سأتركك بخاطري فأنا أحبك أكثر مما تحبيني ولكن الظروف تحتم علي تركك من اجل سعادتك أنتي
هي :أنت سعادتي أحبك لا تتركني فأنا لا شيئ بدونك لقد أيقظت قلبي بعدما ظلمني طليقي وأهلي ، فأنت حبيبي ملكت قلبي
هو : هوني على نفسك فقد أخذت قراري ببعدي عنكِ ولن أتراجع فأنا سأسافر في عمل خارج البلاد وسأترك معكِ قلبي فأعلمي جيدا أقسم لكي أنني لم أكن ندل لأترككي بعد وعدي
نظرات وعبرات تتساقط وكأنها إنذار من السماء بالرعد والبرق والغيوم فقد اظلمت في وجهها كل الطرق التي تجمعهما وبكلمات قاسيه رد على عبراتها : فأنا لن أتحمل مسؤوليه إبن أحد غيري
هي وبكل دهشه :أتقول هذا الآن وأين وعودك وعهودك ؟لماذا وعدتني منذ البدايه؟
يحاول أن يختبئ خلف هذه القسوو المصطنعه :أذهبي فلست بحاجه لإمرأة كانت لأحد قبلي وتركها وحدها وكأنه طعنها ألف الف طعنه وتركها تنزف حتى الموت
صعقتها الكلمات وذهبت في طريقها بدون كلام أو ملام أو عتاب ولم تلتفت خلفها فهي شعرت أن أرواح شريره تسكنها تتخطف روحها وتسحب دمائها وتجعل منها مومياء تمشي في طريق لا تعلمه ما أضعفها وما أهونها في نفس من تحب أما كان يكفيها ما حدث لها من طليقها ومن ذلك المجتمع العقيم الذي ينظر إلى المطلقه وكأنها عار على المجتمع
هانت عليها نفسها وخارت قواها جلست تحدق في كن حولها وكأنها لا تعرفهم .
وهنا رن الجرس وطوت صفحات ذكرى مؤلمه بعدما عرفت أنه تزوج بأخرى وبعث إليها برساله يقسم أنه لم يكن ندل وما فعل هذا إلا لمصلحتها ولتعود لطليقها حتى تربي ابنها مع والده
وهذا ما حدث ولكنها رجعت إليه لا قلب ،جسد فارغ من المشاعر تربي طفلها فقط لكي لا تعطي فرصه لأحد أن يتلاعب بوتين قلبها مرة أخرى
وهبطت السلالم ودخلت لتعطي تلميذاتها الدرس وكان عنوانه علم النفس بين الحقيقه والخيال
تلميذاتي العزيزات فلكل منكن خيال ولكن في الخيال حياه ولكن الواقع هو ما يرتضيه ويريده الله فلتصبرن ولا تستعجلن حتى يأتيكن نصيبكن

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .