موطني – خاطرة – لـ ياسمين شرابي

0 458

موطني: وهكذا أنا كل صباح..وكل مساء..وكل لحظاتي معك!
أتعلم؟ أما أنا فلا أعلم إلى متى سأظلُّ على شرفة الانتظار أترقّبُگ وأرقُبُك؟! كل مساءٍ؛ كاليتيم؛ ينتظر أباه الغائب لأن أمه قالت له أنه سيعود حتى يكفّ عن البكاء فلا يزداد إلا نحيبًا وبكاءً…

موطني:
أتدري؟ تُذَكِّرُني نسماتُ الشتاءِ اللّطيفة، ولياليه الباردة برودة غربتي_دائمًا_ بأغنياتِك لي، بذلك الصوت العذب الهاديء، الحاني الدّافيء!
يا من نَسجتَ سعادتِي بكلماتِك”مِعطفاً ” فأهديتَنيه، عندما كنتَ راضيًا عني، إذ عندما يشتدّ زمهريرُ هذه الليالي الخاليات وأنا وحدي؛ لاأجدُني إلا وقد ولَجتُ بين دفتي كتابِگ أختبيء؛ لأستدفيء بين سطورك!

سأخبرُك مجدّدًا؛ أنني بحثت عنگ كثيرًا..كثيرًا في كل الأمكنة، الممكنة وغير الممكنة، بحثت عنگ قبل أن أراك، بحثتُ عنگ قبل أن ألقاگ، في المتاح وغير المتاح، بين طوفان تلك الوجوه الجميلة، لا..بل هنا وهناك، بين صور وحكايات الحب في الزمن الماضي العتيق، حيث الأبيض أبيض والأسود أسود، حيث القلوب كانت نقية ونظيفة وأصيلة!!

حتى…وجدتُگ أنتَ، أنتَ بقلبگ، أنتَ بذاتِگ، أنتَ وفيگ كل معانيگ، الخاصة بگ، والتي تسكُنُ حرفگ؛ بألوانه البهيجة المبهجة، فلا يفهمها غيري، ولا تُلوِّنُ بروحِها العاطرة حياةَ أحدٍ سواي، وكأنها نُسِجتَ لي أنا، أنا وفقط، جمالًا منگ وفيگ، و روعةً من منطوق إحساسك ولياليك، كما نَسجتَ أنت معطفي من قبل، أتذكُرُ؟ يوم أن اشتدّت رياحُ الشوق العاتيةُ في قلبي؟!!

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .