عالم تعشقه الأقلام

أوكيغاهارا – قصة قصيرة – الجزء الأول – لـ محمد خالد

2 349
كان فيه منحه مجاناً للتعليم في اليابان مقدمة للمهندسين بمصر
واللي اتقبل فيها الطالب ” أمير ” وذلك لتفوقة الدراسي ، وكان مش مصدق نفسه
لأنه كان بيحلم تكون دراسته في اليابان من زمان والحلم اتحقق
.
جهز أمير الشنط وودع أهله وسط بكاء والدية خصوصاً انه كان الوحيد ليهم
وركب الطيارة ووصل اليابان في أمان
كمل دراسته هناك وكان دائما بيكتب ملاحظاتة
في مذكرة عن كل التطور اللي بيشوفه هناك
.
وفي يوم قررت الكلية تعمل معسكر في الغابات وراحوا غابة اسمها ” أوكيغاهارا ”
اللي بتقع الغابة على السفح الشمالي لبركان فوجيسان
وان اللي بيدخلها مابيرجعش منها ، زي ماكون فيه صوت بينادي عليه
وبيشوف أطياف مختلفة بتحاول تتواصل معاه
.
في ليلة شتاء وسط الظلام كان مجموعة من الشباب ضمنهم أمير يشعلون النار
لتدفئة أنفسهم ، كان أمير مهووس بإلتقاط السيلفي كتير فقرر يروح بعيد عن أصحابة
علشان يشوف مكان خلفيتة جميلة ـ ويتصور أكبر عدد من السيلفي ، ويبعتها لأهله وأصحابة
وفعلا بعد مايقرب من 50 متر بحثاً عن مكان جميل.
.
شاف شاب واقف في الضلمة ، وماكنش شايف ملامحة كويس قوي
راح بإتجاهه وقالة …
– لو سمحت ممكن تنور ليا بالموب بتاعك علشان عايز اخد سيلفي
الشاب مابصش ناحيتة ولا أعارة أي انتباه ، ولا كأنه سامعه من الأساس
أمير حاول يلفت انتباهه فشدة من دراعه ولما لف ليه الشاب لقى
واحد وشة ضلمة ومكان عينية الإتنين وبوقة مفتوحين بشكل دائري وفارغين
ولونهم أسود ، ويبدو على وشه انه شاحب.
.
ماكانش يعرف انه الغابة دي مشهورة بكمية حالات الإنتحار اللي بتحصل فيها دايماً
وتسمي بـ ” غابة الموت “
بمجرد ماشاف المنظر ده كانت أرجله بتسابق ذرات الرياح علشان يوصل لأصحابة
وأول ماوصل عندهم فضل يصرخ وماكنش قادر يجمع ولا حرف علشان يقول كلمة
واحدة من اللي شافها لأصحابة وبعدين إنتابته حالة من الصريخ بشدة واللي خلت أصحابه
يخافوا من صوتة وفضلوا يهدأوا من روعه لحد ماقالهم اللي حصل كله واللي شافة
في الأول أصحابة أفتكروا انه سكران زيهم أو بيمثل عليهم ولكنه صرخ فيهم قائلاً
– أنا مسلم ومش بشرب أي نوع من الخمور
.
هنا نظروا لبعضهم وقرروا إنهم يروحوا يشوفوا اللي بيحصل معاه ، وبالفعل أول ماوصلوا
المكان ماقدروش يعثروا على أي شئ يدل على انه كان فيه شخص واقف هنا
هنا اعتقدوا أنه صاحبهم مصاب بـ ” Visual hallucinations ” أو مايعرف بالهلاوس
البصرية ، وقالولة طيب حاول ترتاح وبعدين هنشوف الحكاية دي
أمير صرخ في وجههم وقالهم
– أنتوا فاكريني مجنون ياجماعة أنا لسه حالاً سايبة هنا
.
سابوا أمير يتكلم زي ماهو عايز وبدأوا يرجعوا لمكان المعسكر والنار مشتعلة
وقرروا إن كل واحد يقدر يعمل اللي هو عايزة ، المهم إنه مايبعدش عن المعسكر بـ 100 متر
أمير قرر يقعد جوا الخيمة بتاعتة ويكتب اللي حصل في كراسة مذكراتة
.
الفريق إنقسم كل إتنين مع بعض سواء شاب وبنت أو تلاتة اتنين شباب وبنت
كان فيه بنت إسمها ” سارة ” سكرانة شويه وبعدين قررت إنها تدور على شبكة في المحمول
مالقتش أي اشارة غير انها تبعد شويه على مكان عالي على الجبل
وبعدين جائها نداء الطبيعة فقررت أنها تاخد من الأشجار العريضة ستار ليها
وكان المكان مظلم وهي فاتحه كشاف الموب ينور ليها وعلشان تشوف الإشارة
وفجأة حست بأن فيه وقع أقدام بتجري على أوراق الأشجار الناشفة المتساقطة على الأرض
ولما قامت بسرعة والتفتت للخلف شافت خيال طفل صغير
.
من داخل خيمة أمير سمع صريخ وفجأة قام يجري يشوف فيه إيه
لقى أصحابة كلهم بيجروا يدوروا على مكان صوتها ولما وصلوا ليها
قالتلهم اللي حصل وقالولها
– أنتي سكرانة وبعدين رئيس المعسكر زعق ليها وقالها
– أنا مش قولت ماحدش يبعد أكتر من 100 متر ايه اللي جابك هنا ؟!
اعتذرت ليه ولكنها كانت بتعيط لأن حست إن فيه شئ غريب ساكن الغابة دي
وان الأيام الجاية ليهم بالمعسكر مش هتعدي على خير
.
أثناء عودتهم من المكان اللي كانت عنده سارة
لقوا تي شيرت عليه بقع من الدم هنا بصوا لبعض و …
To be continued

يمكنك متابعة الجزء الثاني من الرابط التالى : أوكيغاهارا – قصة قصيرة – الجزء الثاني – لـ محمد خالد

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .