مقالات متنوعةمقالات وتدوينات

شبح الأوراق المبعثرة – مقالة – أروى عباس

الأوراق المبعثرة على مكتبها شبحٌ يقهقه ساخرا منها، يثير غضبها، فتعمد إليه لتمزقه إربًا ، وتلقي به جانبا فيتعمد إثارة غضبها أكثر من ذي قبل.. تقبض بأناملها على تلك القصاصات لتنتقم منها.. اصطدمت عيناها بكل ما في منزلها.. هو مبعثر.. الأشياء تنظر إليها نظرة استهزاء.. تتراقص أمام عينيها الأغراض التي عبث بها الأولاد.. الكتب، اللعب، الملابس، كل شيء..
أكوام من الملابس تحتاج لغسلها…
أكوام من الأواني التي تراكمت فوق بعضها.. تنتظر الفرج!
ارتمت على أريكتها تنتحب شعورا بخيبة أملها.. خدعتها الحلول المؤقتة المسكِّنة لتلك الفوضى، فكلما رغبت بالقيام بعمل ما، رد ضميرها فورا:
– ليس بعد.. ليس بعد، مازال هناك متسعٌ من الوقت!
اكتشفت بلاهة أفعالها، فكل وقت مرهون بعمله، والركون إلى الراحة معناه مزيد من العمل الشاق الذي لن يؤديه غيري!!
يجتاحها هذا الشعور بين الحين والآخر، ومقاومته تحتاج إلى وصفة غير معقدة.. تتطلب اتباعها مدى الحياة..
وفي جلسة صفاء مع نفسها اقتنصتها خلسة من بين مخالب الأعمال المتراكمة وضعت النقاط على الحروف، وعزمت على أن تجرب ست وصفات قلما كانت تنتبه لهن:
• إنجازٌ أولا بأول.
• لا للتسويف..لا للكراكيب.
• النظام أسلوب حياة.
• الحياة مشاركة.
• التخزين فن وذكاء.
• الورقة والقلم رفيقاي.
من يطاردها شبح الأوراق المبعثرة يلزمها السير على خطى تلك الوصفات دوما دون انقطاع حتى تجنى ثمرة راحة نفسية، وسعادة صنعتها، وتصنعها بيديها كل يوم.

الوسوم

أروى عباس

ليسانس آداب قسم اللغة العربية بجامعة عين شمس وحاصلة على دبلوم عام في التربية من جامعة عين شمس أعمل كاتبة مستقلة في عدد من المواقع الالكترونية إضافة إلى عملي بالتدقيق اللغوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق