قصص مسلسلةقصص وروايات

انفصام – قصة قصيرة – الجزء الأول – للكاتبة دعاء إبراهيم

الحلقة الاولى من قصة انفصام للكاتبة دعاء إبراهيم

نعيش حياتنا ويحاوطنا العديد من الاشخاص .. وفى بعض الاحيان نطلب الانعزال .. ولكن انعزال النفس عن الجسد يكون هو الحل الوحيد
فى أسفل بناية .. يوجد سيارات الشرطة وسيارة أطفاء الحرائق .. يحاولون السيطرة على الحريق الذى نشب فى هذه البناية أو بالأخص فى شقة تخص لأحدهم فى البناية .. وبعد السيطرة الكاملة على الحريق وأخماده .. يذهب أحد رجال الأطفاء إلى الظابط القابع فى سيارة الشرطة
رجل الأطفاء :- حضرة الظابط شريف لقد تم السيطرة على الحريق وإخماده
ليرد عليه الظابط شريف بتهكم :- حسناً
يخرج الظابط شريف من السيارة .. ويتبعه ظابط أخر وعدد من العساكر .. ويدخلون البناية ويصعدون الدرج ويدخلون إلى شقة فى الدور الثالث .. يخرج منها الأدخنة الكثيفة .. فى حين يخرج أحد رجال الأطفاء ويتجه ناحية الظباط
– أنه كان حريق هائل .. وأيضاً يوجد جثة لسيدة .. أنصحكم بإرتداء هذه الأقنعة تجنباً للأدخنة
– شكرا ..
يدخل الظابط شريف ومعه الظابط خالد والعساكر إلى الشقة .. ويأمرهم بالتفرق ومحاولة إيجاد أى دلائل إلى أن يأتى الطب الشرعى .. وأيضاً أن يرسل أحد إلى مالك البناية لمعرفة من القاطن فى هذه الشقة
يذهب الظابط شريف بصحبة الظابط الأخر إلى مكان الجثة ..  وينظر لها بشرود وهو يتقحص ملامحها ويتفحص ملابسها  .. ويجد أنها مشوهة الوجه وعلى رأسها يوجد أثار دماء
– من الواضح أنه يوجد شخص قد ضربها على جانب رأسها .. ما رأيك يا خالد ؟!
ليرد الظابط خالد وهو ينظر بأشمئزاز لما حوله :- نعم .. يوجد أثار دماء .. ولكن لا اظن أنها مالكة لهذه الشقة
– أظن هذا ايضاً .. فالشقة ليست صالحة للسكن الأدمى .. لسيت بها المقتنيات الأساسية فى أى شقة أخرى
يقطع حديثه قدوم أحد العساكر إاليهم وهو يسعل بشدة من الأدخنة
– لقد تم إحضار مالك البناية
لينفجر الظابط خالد بحماسة :- ها هو قد أتى مالك البناية .. سأذهب لسؤاله عن مستأجر الشقة
ليرد الظابط شريف وهو غير مهتم .. وينظر إلى الجثة :- حسناً
كان الظابط شريف يسير فى أرجاء الشقة يحاول الوصول إلى أدق التفاصيل الغير واضحة فى حين أخر كان الظابط  خالد يستجوب مالك البناية .. وهو متشوق لمعرفة كل كلمة قبل أن يقولها .. فالفضول احياناً يأخذ من العقل ما يريد ويتحكم به دون أدنى قدرة على مقاومته
– من المستؤجر لهذه الشقة ؟!
– مهندس يدعى ” على رمضان متولى ”
– اين يسكن ؟!
– لقد قال أنه قد أتى إلى القاهرة حديثاً وليس له مكان ليسكن به .. فأعطيته هذه الشقة مقابل مائتان جنيه فى الشهر .. وكنت لا أراه كثيراً هنا
– منذ متى كان قد استأجر هذه الشقة ؟!
– من أسبوعين فقط
– هل كان معه أى سيدات ؟!
– لا .. لقد كان بمفرده
– هل تعلم عنه أى شئ أخر ؟!
– لا
– حسناً … إذا تذكرت أى شئ أخر .. عليك أن تأتى للقسم وتبلغنا به
– حسناً
أنصرف مالك البناية وهو حزين على ما ألت إليه الشقة وما حدث لهذه السيدة العجوز .. ولكن ما باليد شئ ليفعله
يدخل الظابط خالد إلى الشقة مرة أخرى .. ويجد الظابط شريف يجلس على أريكة متهالكة .. ويمسك الهاتف فى يديه .. ويحاول أن يحادث أحدهم .. ولكن لا يوجد رد .. فيشعر بالغضب ويعود مرة أخرى للمحادثة ولكن لا يوجد رد
– ما بك ؟!
– والدتى .. والدتى لا تجب على هاتف المنزل .. ولا هاتفها الخلوى
– من الممكن أن تكون نائمة
– لا .. أن نومها ليس ثقيل .. تفيق من أقل صوت
– هل تود أن أرسل إليها عسكرى ليطمئن عليها ؟!
– لا .. أنا سأذهب إلى هناك الأن .. وأعملنى بالتفاصيل الحديثة عندما أعود إلى القسم
– لا تنس أن تطمئننى عليها
– حسناً حسناً
خرج الظابط شريف من البناية بأكملها .. وأستقل سيارته الخاصة التى كانت موجودة بجانب سيارات الشرطة .. وكان يسير بها على الطريق فى سرعة وخوف على والدته .. ومازال الهاتف بيديه .. يحاول الأتصال بها .. ولكنه لا يجد أى رد  …… يتبع

الوسوم

دعاء إبراهيم

دعاء ابراهيم من مواليد محافظة اسيوط عام ٢٠٠١ .. فى المرحلة الثانوية .. لدى كتابين نشر الكترونى واخر نشر ورقى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق