قصص مسلسلةقصص وروايات

انفصام – قصة قصيرة – الجزء الثاني – للكاتبة دعاء إبراهيم

الجزء الثاني من القصة المثيرة انفصام للكاتبة دعاء إبراهيم ويمكنكم متابعة الجزء الأول من هنا

وصل الظابط شريف إلى الفيلا الخاصة بعائلته .. لا يقطن بها أحد سواه هو ووالدته .. يدخل إلى الداخل ويجد الأضواء مغلقة .. ولا يجد أى صوت يدل على وجود أحد .. يمسك هاتفه ويتصل بهاتف أمه .. يسمع صوت الهاتف فى الأعلى .. يذهب إلى هناك ويجد الغرفة فارغة وصوت الهاتف يدوى .. فذهب إلى أنحاء الفيلا الأخرى وأخذ يبحث عنها وينادى بأعلى صوته عليها ولا يجد أى رد .. وخرج إلى الحديقة وبحث عنها ولم يجدها .. فهاتف الظابط خالد .. ليجيبه بصوت متلهف

– هل وجدتها ؟!
– لا .. لم أجدها إلى الأن .. انى خائف عليها كثيراً
– ألا يمكن أن تكون قد ذهبت إلى أحد اشخاص عائلتكم ؟!
– ليس لدينا أى أفراد باقيين من العائلة
– انا فى طريقى إلى القسم .. احضر معك صورة لها لنعممها على المستشفيات والأقسام .. لعل أحد يجدها
– حسناً أنا قادم إلى هناك
اغلق الظابط شريف الهاتف .. وأحضر معه صورة لوالدته .. وذهب إلى القسم .. وجد الظابط خالد هناك بالفعل
– ها هى الصورة ..
– سأعطيها للمقدم محمد .. ليرسل أشارة للبحث عنها .. ولكن ما اسمها بالكامل ؟!
– ” فادية على سعيد ”
– حسناً .. انتظرنى بمكتبك .. لن اتأخر
ذهب الظابط شريف إلى مكتبه .. فى حين ذهب الظابط خالد إلى المقدم محمد وأعطاه الصورة .. وعممها على باقى الأقسام ليتم البحث عنها .. ومن ثم عاد مرة أخرى إلى مكتب الظابط شريف
– لا تقلق .. سنجدها
– اخبرنى الأن .. ماذا حدث فى الشقة ؟!
– لقد سألت مالك البناية عنها .. وأجابنى بأن الشقة استأجرها شخص ليس من القاهرة .. ولا يعلم عنه سوى اسمه ” على رمضان متولى ” وسنه ” 27 عاماً ” وإنه جاء بمفرده
– وأين مستؤجر الشقة ؟!
– نهاتفه على هاتفه الذى أعطانا إياه مالك البناية .. ولكنه ليس موجود بالخدمة
– وما تقرير البصمات ؟!
– سيظهر غداً
– حسناً .. سأعود انا إلى المنزل .. وعندما تصل إلى شئ جديد اخبرنى
عاد الظابط شريف إلى منزله حزيناً لعدم وجود والدته .. وجلس فى غرفته .. وتذكر حديثه معها فى الأمس
– يا أمى .. لقد مات والدى وأنا فى الخامسة من عمرى .. وأنا الأن شاب .. لماذا اذن لا ترضين بأعطائى حقى من الميراث
– يا ولدى .. انا أعلم منك بالحياة .. ووالدك اوكلنى أنا بالميراث كله .. وأنا من سأعطيك عندما أجد حاجة إلى ذلك
– ولكن هذا لا يصح .. لقد سألت المحامى .. وأخبرنى أنه بوفاتك أكون حر فى التصرف فى كل شئ
– اذن أدع الله يا شريف بموتى .. حتى يأخذنى الله إليه .. وتسعد بهذا الحدث
– ليأخذك الله يا أمى .. فكم جعلتينى مقيد تحت أوامرك !!
الأم بدموع :- لن أحزن منك يا ولدى .. فأنت ستظل ولدى مهما حدث
يعود الظابط شريف إلى الواقع .. ويجد دموعه تنهمر على وجهه .. ويبكى فى صمت
– لماذا تركتينى يا أمى .. مهما قلت ومهما فعلت .. لا أريدك أن تذهبى من عالمى
ونام على الفراش كالطفل الصغير .. منتظر قدوم والدته
………………………………………………….
فى القسم .. دخل مالك البناية إلى هناك .. وسأل عن الظابط خالد .. ودله أحد العساكر إليه
– هل عرفت أى شئ عن المستأجر ؟!
– فى الحقيقة لا .. ولكنى أعلم شئ قد يفيدكم
– ماهو ؟! .. تحدث سريعاً
– لقد حدثت حادثة سرقة من شهرين تقريباً .. ولم نستطيع معرفة السارق .. ومن بعد هذه الحادثة أتفق جميع سكان العمارة على وضع كاميرات مراقبة فى جميع أنحاء البناية .. حتى لا يحدث هذا الفعل مرة أخرى
– عظيم .. أين الأجهزة المتصلة بالكاميرات ؟!
– فى شقتى
– سأذهب معك إلى هناك الأن
– حسناً ..
ذهب الظابط خالد سريعاً بصحبة بعض العساكر إلى البناية .. ودخل إلى منزل مالك البناية .. وجلس فى غرفة الجلوس وأمامه جهاز المراقبة .. واخذ يعيد الشريط إلى قبل حدوث الحريق ..
– إنها أيضاً تسجل الأصوات
– عظيم ..
وأخذ الظابط خالد يعيد الشريط إلى أن وصل إلى الساعة الثالثة ظهراً .. ورأى الشئ الذى جعله يجحظ عيناه .. وهو لا يصدقه

الوسوم

دعاء إبراهيم

دعاء ابراهيم من مواليد محافظة اسيوط عام ٢٠٠١ .. فى المرحلة الثانوية .. لدى كتابين نشر الكترونى واخر نشر ورقى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق