عالم تعشقه الأقلام

مذكرات روح – المذكرة السابعة – للكاتبة بسمة موسى

0 146

مذكرات روح .. المذكرة السابعة

كَشَوقِ غَيثٍ..

يَتوقُ أن يَهمي و يَروي.. رغم عِلمِه.. أَن عُقوبة سِنين الجَدبِ القاحِلة.. ما انتَهَت بَعد..

كَفَرحَةِ طَيرٍ مُزِّقَ جَناحَه..

و صارَت السَّماء لَه حُلماً مُستحيلاً.. حينَ يَرى خَفقات أَجنحة من استطاعَ.. و حَلَّق..

كَبَهاءِ قَمَرٍ..

فَقَدَ البَريقِ رغماً عَنه.. حينَ يَلمَحُ التماعَ النَّجماتِ النائية..

كَحَنانِ أُمٍ لا يَنضب..

عَصاها لِحِكمةٍ قانونَ الجَسَد.. و حالَ بَينها و بينَ مَهدِ حُبٍّ مَن لَحمٍ و دَم.. حين تَرى و هي تتمتم برضا.. أُخرى تَضُمُّ وَليدَها..

كَوَرداتٍ بَعَددٍ أيامِ العُمر..

ما عادَت تَنتَظِرُ أن تُجمَعَ في باقَة أو يُحيطُ خصرها شَريطٌ أبيَض.. لكنها ما بَخلت يَوماً بالعَبير..

كَثَوبِ فَرحةٍ أبيض..

أجبَرَهُ الأسوَدُ أن يبقى أبداً في قاع الخِزانة لا يَبرَح.. و رغم ذلك مازال يَبعثُ الأَمل و يحييه في عينِ و قلب من يراه أن.. ربما..

كَشَمسٍ لا تَكُفُّ عن المغيب..
و لا أكُفُّ عن انتظار إيابها مرة أخرى..
ككُلٍّ حَرفٍ كتبتَه… في رسائلي الصامتة إليك..

كأنا….

و أنا أَبُثُّ شَكاتي لتلك الأحرف الحالمات أبدا ..الطامحات لِجنانِ الخُلدِ أبدا..

و من قبلها جِنانا هي بَواباتُ المُبتدأ و المُنتَهى..

كَرُؤىً تُراوِدني لِرِيٍّ مَرمَرِيٍّ من بعد تيهٍ في فَلاةٍ بِلونِ الشَّمسِ و العَطَش..

كَلَونِ يَمامَةٍ طالَ تَحليقُها بَحثاً عن جَناحٍ يُظَلِّلُها و يَرعى غَفوَتها..

كانتظاري و لو طالَ عُمري..

كاليَقين..

كصفحة وجهك حين تنير ظلام وجهتي..

كأنت..!

يمكنكم قراءة المذكرات السابقة : [1] – [2] – [3] – [4] – [5] – [6]

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .