عالم تعشقه الأقلام

مذكرات روح – المذكرة الثامنة – للكاتبة بسمة موسى

0 43

مذكرات روح .. الخاطرة الثامنة

تُغريني كثيرا هذه الفِكرة بالتأمُّل..

كَم يُحِبُّ من يُحِبّ..و إلى أي درجة.. ؟

فالحُبُّ ليس فكرة مُطلَقة كما يُظَنّ..

ما الذي يَجدُر بك فعله حال كونك مُحِبّا.. تجاه من تُحِب.. ؟

هل ستُعينه أن يكشف نفسه أمامك أياً كان لونها.. أم ستحرص أن يُريكَها بيضاء من غير سوء.. كَي لا يُخدَشَ في عينيك وجه القمر.. ؟

هل تُحِبّه.. لأنه صورة الحلم الذي وقر في قلبك.. أم أن حُلمك من ملامحه تَشَكَّل.. ؟

ما شكل حُبّك.. أبَوِيّ الاحتواء.. لا يتغير ولا يتبدل.. مهما جَنَحَ ابنُ قلبِه.. أم هو مشروطٌ بصفات التمام و الكمال.. ؟

هل يَدعوك للفعل أم لِرَدّ الفعل.. للكلام أم الإنصات.. للحركة أم للسكون.. للنَّظَر أم للتأمُّل.. ؟

أتسمحُ لتلك القطعة من روحِك.. كما تَدَّعي.. أن تتحرر أمامك من نمطية و أنماط الكلام..

أن تَصرُخ أو تضحك أو تهذي إن شاءت.. دون أن تخاف على مستقرها بقلبك.. أو أن تَظُنَّ بعقلها الظنون.. ؟

أتتركها تُنشد بعينيها و روحها ما تريد..
ثُم تغفو آمنة.. لا قلقٌ يؤرقها ولا وَجَلٌ يَقُضُّ مضجعها.. ؟

ثُمّ.. لماذا تُحِبّ.. لتحوز السعادة.. أم لتصنعها.. ؟

و ما حدود سمائك.. ؟

تُحِبُّ حَدَّ السَّهَر.. حَدَّ الفَرَح.. حَدَّ الألم.. حَدَّ الغَضَب.. أن سُلِبتَ من نَفسِك..؟

أم تُحَبُّ حَدَّ النَّزفِ.. حَرفاً قانياً.. بين جَنَبات السُّطور و السُّكون.. ؟

أتُحِبُّ حَدَّ البُكاء.. حَدَّ الشهيق.. حَدَّ الزفير.. أم تُحِبُّ حَدَّ منح النَّفَس الأخير.. ؟

أتُحِبُّ.. من أجلِ ما يُراقُ من شَهدٍ تَكَرّر ..
أم رُغم ما تُقاسي.. من صَبرٍ تَخَثَّر.. ؟

أتُحِبُّ ما كان.. ما يكون.. و أياً كان ما سيَكون.. ؟

أَتُحِبُّ حَدَّ الوداعة.. حَدَّ السَّريانِ فوقَ أجنحة الحمائِم.. ما حَطّت و ما طارَت..؟

أم حَدَّ الحَربِ.. و الكَرِّ و المُعاودة.. حَتّى تَغرِسَ في القَلبِ بَياضَك.. و يَضَعَ الحُبُّ أوزاره.. ؟

هل تُحِبُّ.. حَدَّ الشوق للجَنّة.. ؟

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .