مقالات متنوعةمقالات وتدوينات

ومضات – الومضة الأولى – ضع يدك على موطن الحزن وانزعه

كثير منا تمر به فترة في حياته تعد هي من أكثر الفترات إرهاقا لذاته ذهنيا وجسديا وحسيا ..ولكن على الرغم من خطورة تلك الفترة إلا أني أعتبرها هي اللبنة الأولى والذهبية لتبني منك إنسانا جديدا مصقولا ولكن إذا تعاملنا معها بطريقة سليمة ..
فكل هدفي من تلك السلسلة هي أن تكون بإذن الله منبع الأمل لكن من  دب في قلبه كل أسباب الياس والإحباط لأي سبب كان ….وصار يعيش بها فأصبحت سمة حياته  الكأبة والحزن !
فلنبدأ بعدة أسئلة أود ان تطرحها على النفس ……
السؤال الأول :هل أنا ضعيف أم قوي؟
سؤال يجب أن تسأله لنفسك بداية وقوعك في أي مشكلة ….ويجب أن تعلم أن الإجابة هي نعم قوي ونعم أستطيع تحمل هذه المشكلة حتى لو لم يبدو لذاتك ذلك لإن الله تعالى قال :(لايكلف الله نفسا إلا وسعها )
إذن فالإجابة نعم أنا قوي ولكنك لاتعلم أين مواطن قوتك في تلك اللحظة لإن الحزن قد ران على قلبك وعقلك وأصبحت لاترى قوتك بل ويصل الامر إلى أنك تبدأ تفقد الثقة في النفس تدريجيا بسبب فشلك في أمر ما لإنك لا تعلم حينها أن فشلك في هذه المرة ماهو إلا بداية نجاح مبين …
إذن فالخطوة الأولى في الإنتصار على حزنك ….هي تنظيف قلبك وعقلك جيدا من درن الحزن وتعطيره بعبق الأمل والتفاؤل …لترى مواطن قوتك الحقيقية …لذا فلتسأل نفسك السؤال الثاني : علام الحزن ؟؟
أحزين على أمر ما قد فاتك أو فشلت فيه وكنت تعتقد أنه السعادة ؟ أم حزين على أنك قد أعطيت من لايستحق ومن لم يقدر هذا العطاء ؟ أم أنك حزين على فقدان حبيب او قريب ؟
فلنجب على كل سؤال على حدة …
إذا كنت حزين على أمر ما قد فاتك ….وظيفة ..زواج …صفقة ..مال ..أيا كان الشيء اعلم يا أخي /أختي أن هذا الشيء والله ماكان لك من البداية لحكمة لا يعلمها إلا الله قد يعلمك الله عز وجل  الحكمة  ..وقد توافيك المنية  ومازلت لاتعلم !
ولكن كن على يقين أن الحبيب لايمنع عنك إلا مكروها وإن كان ظاهره حلوا بديعا فمابالك بالحبيب الأعظم أل وهو  الله تبارك وتعالى جل في علاه
فكن دائما على يقين أن الله مامنعك إلا ليعطيك …يعطيك عطاء ينسيك وجع مافقدت من شدة فرحك بما اعطى .
*وإذا كنت حزين على أنك أعطيت من لا يستحق العطاء وقد قابل ذلك بالنكران والهجران .فأود أن أذكرك بشيء
لايقدر قيمة الثمين إلا ثمين مثله ولايبخس بالثمين إلا الجاهل  أو اللئيم ….
فالجاهل معه عذره فهو جاهل وقدرك أنك تعاملت معه لتعلم  قدرك وأنك لايجب أن تتعامل إلا مع أمثالك ليس مع الجهلاء ! فهم لايقدرون أي معروف.
واللئيم فهو يعلم أنك ثمين ولكن هذه طباعه ..فإن أكرمت اللئيم تمردا …
ففي كلا الحالتين أنت الرابح وليس الخاسر سواء كان ذلك او ذاك فأنت مازلت ثمين . لايضرك جحود أو عدم تقدير ….فازح عنك غبار الجاهل واللئيم وعد إلى رونقك وانهض من جديد ..واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك…
*وإذا حزنت على فقدان حبيب أو قريب فاعلم أننا كلنا راحلون وماهي إلا مسألة وقت لتؤدي الرسالة التي كلفك الله بها ثم ترحل وغدا تلقى الأحبه في الفردوس الأعلى بإذن الله تعالى  مع النبيين والشهداء والصالحين .
وتذكر دائما  أن سندك الذي لايزول ولايفنى هو الله عز وجل فاجعل سندك عليه وبه فلا تركن إلى غيره واستعن بالله  ولا تعجز …

وألقاكم على خير في ومضة جديدة بإذن الله ..دمتم في حب الله ورعايته.

الوسوم

شيماء محمد

شيماء محمد عصام الزغيبي معيدة بقسم الخلايا والأنسجة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق