الحب أم الطلاق – قصة قصيرة – بقلم الزهراء سمير

0 546

الحب أم الطلاق – قصة قصيرة
في مثل هذا اليوم من العام الماضي كنت أتزوج ، ظننت وقتها أنني أسعد امرأة علي موجه هذه الأرض ، لمعت عياني لدرجة الإنارة تعبت شفتاي من شدة الإبتسام وكثرة الضحك ، كان قلبي الراقص الأعظم في العالم حينها .

كان لدي قناعة أن الحب هو الشئ الرائع والإحتياج الأسمي علي الإطلاق .

مرت الثلاث شهور الأولي ،، بين نهار يشرق بسعادة وليل يأتي بفرح .

في الشهر الرابع ،، تفاجئت بأنه لا قدرة لي علي معارضة زوجي ولا في أبسط أمور الحياة يفرض عليا كل شئ ويتلاعب بي كيفما يشاء .

الشهر الخامس ،، عرفت أنه يعتبرني مجرد اسما وشيئا أتت به الحياه إليه وعليه تقبل وجوده والتحكم به لأنه ملكه .

الشهر السادس ،، تيقنت من ضعفي أمامه .

الشهر السابع ،، حاولت جاهدة أن أستمر في حبه .

الشهر الثامن ،، قد مات الحب ، وتعلمت أن الحب ليس كما تعلمناه من الدراما بمختلف جنسياتها و روايات وكتب الحب ، تعلمت أن هناك حقائق تقول أن الإحترام يفوق الحب في الأهمية والتقدير يسرق القلوب أسرع من الحب وأن لكل شخص منا جزء في قلبه لا يمسه الحب ، هذا الجزء مخصص للآمان ، إذا أصيب بالأمان أصيب القلب كله بالحب وإذا خلي منه مات الحب في باقي الأجزاء.

الشهر التاسع ،، طلبت الإنفصال ، رفض زوجي وتفضل عليا ببعض الكلمات التي تساعدني علي تفهم تمسكه بي ، يخاف حديث الناس ويخشي مصطلح فشل الزواج.

الشهر العاشر ،، كونت حكمتي بأنه لا يوجد أي شئ بعد الله ، ولا يوجد شخصاً بعد نفسي .

الشهر الحادي عشر ،، أخدت قراري في إسترداد حقوقي المسلوبة ، المعنوية والمادية .

الشهر الثاني عشر ،، عاماً واحداً كفيلآ بأن يبدلك لشخصآ آخر ، وقرار واحداً يمكن له أن يميتك ، ولأن تحي مرة آخري سوف تخوض حربآ لعام آخر أو أكتر .

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .