المنتصف – خاطرة – بقلم الزهراء سمير

0 3٬521

المنتصف
هذا ولم يبق لي اليوم سوى هذا القلم وهذه الورقة، أستطيع أن أقول أنني عدت إلى نقطة البداية، لكن الفارق هنا أنني لا أملك حماس البدايات ولا آمال الفوز.
كيف لشخصٍ أن يقف عند نقطة البداية مهشم لا يملك سوي أنقاض روحه يجر أذيال الخيبة والآمال المحطمة.
دائماً ما تكون البداية رائعة ولكن ما لبدايتي اليوم حزينة قاحلة لا هواء فيها ولا ماء تروي ظمآن روح كادت أن تموت من شدة تعب الجري، تلهث حتى انقطاع النفس.
وإن لم تكن هذه البداية فهل هي النهاية أم أنه المنتصف، إن كانت النهاية فما أسوأها النهايات المفتوحة وإن كان المنتصف فلأشد وطئًا على قلب إنسان أكثر من الفترات المفتوحة ومنتصفات الأمور.
الذين يكرهون الشتاء تجدهم يمنون أنفسهم بالصيف والذين يكرهون الصيف تجدهم يمنون أنفسهم بنسائم الشتاء الباردة، أشياء تعرف أين بدايتها وأين نهايتها، أما عن المنتصف فهو أنّ لا غرق ولا نجاة.
لا تعرف متى ومن أي اتجاه سوف ينير الطريق المظلم.
ما أبشع الرمادي يشبه الوسط، أن لا أبيض ولا أسود، الرمادي يجعلك بين الحب والكره، بين الحياة والموت، الرمادي لا يلفت الانتباه إنه لا يمثل سوى و المنتصف ، والمنتصف لا يمثل سوى الحيرة.
الحيرة هي الوجه الأسوء من الابتلاء بعد وجه الحب في هذه الحياة، قد يكون لديك رأي آخر !
ولكن الحيرة الحقيقة تجد بها نفسك مليئ بشعور البغض، حيث خيانتك لأحد الخيارات واختيار شيء آخر، والمحتمل أن تكره الشيء الآخر على احتمال نجاحه واحتمال فشل اختيارك.

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .