ما لا تعرفه عن “آن بولين”.. أول ملكة يتم إعدامها علنا

0

بدأت قصة “آن بولين” عندما التحقت بحاشية الملكة كاثرين أراجون و أُعجب بها الملك هنري الثامن و أراد أن يتخذها عشيقته و لكنها رفضت و لم تقبل على نفسها أن تكون عشيقته كما كانت أختها الكبرى ماري، و لذلك سعى الملك هنري الثامن لإلغاء زواجه من الملكة كاثرين أراغون و الزواج من آن بولين.

نشأة آن بولين:

اختلفت الأقوال حول التاريخ الحقيقي لميلاد آن بولين، و لكن أغلب الظن أنها ولدت ما بين عامي (1501-1507)م ، كان والدها هو السير توماس بولين، ووالدتها هي اليزابيث ابنة دوق نورفولك، و قد قضت آن معظم طفولتها في هولندا في منزل الأرشيدوقة مارغريت ابنة الإمبراطور ماكسميليان الأول، و بعد ذلك انتقلت للعيش في البلاط الفرنسي لتكون وصيفة للملكة ماري الأخت الصغرى للملك هنري الثامن، ثم أصبحت وصيفة لكلود ملكة فرنسا و استمرت معها لسبع سنوات، ثم انتقلت لإنجلترا لخدمة الملكة كاثرين الأراجوانية، وأُعجب بها الجميع بسبب لباقتها في الحديث و مظهرها الجذاب.

زواج آن بولين من الملك هنري الثامن:

كان الملك هنري الثامن يرغب في إنجاب مولود ذكر بأي طريقة، و كانت الملكة كاثرينا لأراغوانية آنذاك غير قادرة على الإنجاب فتوجهت أنظار الملك تجاه آن بولين الشابة اليافعة الجميلة، و لكنها رفضت أن تكون عشيقته كما فعلت أختها الكبرى ماري بولين، فبدأ بالملك بإرسال رسائل غرامية لآن تعبر عن مدى رغبته في الزواج بها، و سرعان ما قام بإلغاء زواجه من كاثرينا فأرسل للبابا كلمنت السابع بروما يطلب منه إبطال زواجه من كاثرين، و لكن البابا كلمنت رفض طلبه، و لذلك قام الملك بالزواج من آن بولين سرًا، و بعد أن حملت منه ؛ قام بالانفصال عن كنيسة روما و أعلن استقلال كنيسة كانتربري عن روما و قام بتعيين توماس كرانمر رئيس لأساقفة كانتربري، و طلب منه إصدار قرار بإلغاء زواجه من كاثرين، و تم الأمر له فأعلن زواجه من آن، و تم تتويج آن ملكة على انجلترا.

نهاية آن بولين وإعدامها:

في عام 1536م أنجبت آن أول مولود لها و هي اليزابيث الأولى، خاب ظن الملك كثيرًا لأنه أراد ولدًا، و بعد ذلك أجهضت آن مرتين منذ ولادة اليزابيث، و في المرة الثانية للإجهاض كان المولود ذكرًا، و من هنا اقتنع الملك هنري أن زواجه من آن ملعونًا، و سعى لإتخاذ عشيقة أخرى له و إلغاء زواجه من آن، و في نفس العام تم اتهام آن بولين بزنا المحارم و الخيانة و السحر و تم محاكمتها و بذلك أصبحت آن مذنبة و خائنة، و تم سجنها ببرج يطلق عليه برج الموت بلندن.

أما حكم الإعدام فقد أخذها الحراس إلى البرج الأخضر حيث ستلقى حتفها عن طريق قطع رأسها بالفأس، و لكن تم منحها الرحمة لتصير عملية إعدامها عن طريق قطع رأسها بالسيف علنًا، و يُذكر أن آخر ما نطقت به هو “أن الملك هنري لم يكن رحيمًا يومًا، لكن عندما يتعلق الأمر بي فهو أشد الناس رحمة و عطفا، فلقد كان رجلًا رائعًا”، وبعد قطع رأسها تعاطف الكثير من الأشخاص معها فقد كانت أول ملكة يتم إعدامها علنًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.