( مخاوف ) – خاطـرة – بقلم محمد شادى

2 239

مـع نسمـاتِ الصبـاحِ الأولـى فتحـتُ عينـى .. الملآة منكمشـةٌ تحـت ظهـرى من كثـرةِ تقلّبـى فى نومـى وهـو ما يونْبِئ بآلام ظهـرٍ جديـدة .. نظـرتُ فى تكـاسـلٍ إلى ما حولـى .. على يسارى مكتبـى الأحمـرِ تتناثـرُ عليـه بعضُ الكتبِ وبقايـا الطعـامِ والذكـرياتِ .. على يسـارى المكتبـةُ الصفـراء القديمـة بخشبهـا المتآكـلِ .. أمـامى دُولاب ملابـسٍ مبعثـرةٌ بداخلـه ملابسـى بطـريقـةٍ عشـوائيـة وكـل قطعـة منهـا تذكرنى بحـدث مـا.
أغمضـتُ عينـى .. إنهـا اللحظـة التى تتكـرر كـل يـوم .. أقـفُ أمـامَ مخاوفـى وجهـًا لوجـه .. لا حاجـزَ ولا مانـعَ .. هـى فى أوجِ قوتِهـا وأنا فـى أضعـفِ حالاتـى وأكثـرِهـا هشاشـة .. تتحـرك فى عقلـى مجيئـًا وذهابـًا كـ خنجـرٍ مشْحُـوذٍ فلا تتـرك شيئـًا علـى حالـه .. فقـط بقـايا من عقـل.

يمكننـى أن أقـاومَ .. يمكننـى أن أصـرخَ .. يمكننـى أن أهـربَ ولكـن لا رغبـةَ لـى بذلـك .. فقـط سأتركُهـا تفعـل مـا تشـآء ثم ترحـلُ راضيـةً مطمئنـةً أننـى أنـا الشخـص الضعيـفُ نفسـه .. الشخـصُ الجبانُ ذاتـُه الذى يقـف أمـامـها مستسلمـًا.. بعـدهـا سأنـامُ من جـديـد بانتظـار يـوم جـديـد تعـودُ فيـه لتكررَ الأمـرَ مـرةً أخـرى !
تلـك هـى حياتـى .. وهـذا هـو أنـا !

2 تعليقات
  1. محمود بكر يقول

    كلمات رائعة حقاً دكتور محمد … تحياتى لك

    1. محمد شادى يقول

      شكـرا جزيلا يا فندم 🙂

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .