تطرف العواطف..! – بقلم : عبد الله سعيد باسعد

3 228

إن منظار العقل لايرى الامور بمجرد حقيقتها بل ينظر اليها بغشاء من ثقافته ومعرفته التى قد عبئ بها العقل من قبل لذلك هو منظار شبه حقيقي ان لم نقل حقيقي وفي المقابل هناك منظار آخر وهو منظار العاطفة ويمكننا أن نقول انه منظار اعمى واصم فهو لايرى الامور الا كما يريد ولايتعمق في الامر ولا يعرف ما في داخل ذلك الامر ولاحتى ما بخارجه.

ولنفهم ذلك الامر سنرى ان بعض الناس عندما يحب شخصا فانه  يرى فيه كل المحاسن فيه ويمدحه ويعمم محاسنه ولا يكاد يرى فيه عيبا واحدا وحتى ان اخطأ لوهله فتراه يعذره ولا يسأم بعذره وكذلك عندما يكره شخصا فانه يكرهه في كل جوانبه حتى وان كان يملك من الخير كثيرا او قال قولا صائبا فهو لايرى فيه الا العيب والنقص ولا يكاد يرى فيه ذرة من الحسن والخير لذلك قلنا ان منظار العاطفة اعمى واصم فهو لايرى ولا يسمع في الامر قبل ان يحكم عليه لذلك التعامل مع هذا الامر قد يكون شاقا احيانا فنحن علينا ان نوازن مابين منظار العقل والعاطفة ونحرص على ان لا نرجح كفه على الكفة الاخرى ومصداقا لهذا الامر قول معلم البشر صلى الله عليه وسلم (احبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما،وأبغض بغيضك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما) فمهما بلغت من الحب او الكره لشخص فاترك لك طريقا للرجعه وللعوده فانت لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا.

3 تعليقات
  1. رواء أحمد عبد العال يقول

    جميل ، لعل الله يحدث بعد ذلك امرا.

  2. وائل مراد يقول

    اسلوب رائعه فى الكتابه
    دمت مبدعا اخونا

  3. سحر النحاس يقول

    قعلا مرايه الحب عميا وفى امثالنا الشعبيه حبيبك يبلع لك الظلط وعدوك يتمنى لك الغلط تسلم ايدك

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .