حب و تردد – قصه قصيره – لـ ساره سمير

12 306

كان محبا للقراءه يذهب لمكتبه الكليه يوميا ليستعير كتابا يقراه او ليكمل قراءه كتابا استعارده
ليجدها ذات يوم تخبئ عينيها وسط كتاب تقراه
اختطفه شغفها للكتب و هدوءها اللذى البسها حله من الاناقه قلما تجدها فى الثرثارات ذوات العقول التافهه الموجودات بكل مكان
ادمن وجودها و اغرم بها فكان يذهب يوميا ليراها فقط وياخذ كتابا يرجو من القائم على المكتبه اختياره له
ليعيده فى اليوم التالى دون ان يفتحه حتى
تردد كثيرا هل يذهب و يبدأ حديثه معها ام يكفيه رؤيتها فقط
تردد فلم يجرؤ يوما ان يتحدث اليها
حتى بعد ان وجدها فى المحاضرات معه
بنفس الهدوء فى المكتبه و نفس الاناقه بالجلوس منفرده فى الصف اللذى يسبق الاخير دوما
دام الحال عده شهور تعلق قلبه بها و احبها حبا شديدا و لكن لم يجرؤ على مكالمتها يوما
هو المغرم و هو الدكتور فى الكليه و هى الطالبه عنده
و اذ به يوما ياتيه جواب مختوم من عميد الكليه انه تم الموافقه على طلب نقله لمحافظته الاصليه بعد ان وجدت الكليه بديلا له
تخبطت الافكار فى رأسه و كاد عقله ان ينفجر فبعد 3 سنوات من عدم الموافقه على طلب نقله تأتيه الان بعد ان تعلق قلبه بالمكان و اصبح يذوب به عشقا ؟
و لكن فى نفس اللحظه فكر كيف ستحبه طالبه فى هذه السن الصغيره دونا عن فتيان جيلها ؟
اغلق قلبه اغلاقا تاما و اقنع نفسه انه يجب عليه رفض ذلك الحب تماما و تنفيذ النقل خلال المده المحدده له….
اعلن خلال المحاضره انه سيذهب من الكليه و ان زميلا له سيكمل مع الطلبه منهجهم حتى نهايه العام
ذهب ليلقى عليها نظره اخيره فى المكتبه ليجدها تجلس نفس جلستها بنفس المكان يوميا
ليطيل النظر اليها ليخيل اليه انها نظرت اليه للحظات
ذهب و لم يك ينتوى العوده اليها ابدا….
ركب سيارته مسرعا عائدا الى الاستراحه ليعد حقائبه و ينطلق مسافرا لبلده
لم تفارقه صورتها لحظه
رأى نظرتها له فى المكتبه بات واثقا انها نظرت له الان
سرح فى عينيها مطولا ليدرك انه امام سياره نقل كبيره تقف بالعرض فى الشارع و انه سيرتطم بها لا محاله
اغمض عينيه ليحتضن بينهما صوره عينيها و يسلم روحه لخالقها…
وقفت فى المشفى بجانب جثمانه تنتحب بشده و تقول لو انه فتح كتابا واحدا مما كان يقترحه له مسئول المكتبه لعرف كم احبه حبا شديدا
لو انه علم كم احبه لبقى
و لكن تردد السؤال فى عقلها كيف سيبقى و كيف كان لدكتور ذو عقليه فذه كبيره وقوره مثله ان يحب فتاه مثلى ومن جيلى…

12 تعليقات
  1. محمود عبدالرازق يقول

    بالتوفيق ان شاء الله في مزيد من القصص .. قصه جميله 🙂

  2. محمود عبدالرازق يقول

    قصه جميله بالتوفيق ان شاء الله 🙂

    1. Sara Samier يقول

      ^_^ ميرسى يا محمووووووود ده من زوقك بس

  3. محمد شادى يقول

    رائعة كالعادة 🙂

    1. Sara Samier يقول

      شهاده اعتز بيها من ناقد كبييير زيك يا محمد 🙂 🙂

  4. roseyfleur يقول

    جامدة يا سارة بالتوفيق دايما

    1. Sara Samier يقول

      ميرسى يا ايمى ^_^ <3

  5. رواء أحمد عبد العال يقول

    جميل بجد ، دمتى مبدعة حبيبتى .

    1. Sara Samier يقول

      ربنا يخليكى يا رب ^_^ <3

  6. محمود بكر يقول

    رائع يا سارة بجد تحفة فنية …. دائما فى تألق

  7. amani esam يقول

    جميييله اوي يا ساره بالتوفيق دايم ان شاء الله

  8. aya يقول

    جميلة جداا 🙂
    بس نهايتها حزينة :/

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .