وسقط العدل – قصة قصيرة – لـ محمد شادي

10 265

وسقط العدل – قصة قصيرة – لـ محمد شادي

تقلّـبت فى رقـدتى بهـدوء وأنـا أقـاوم صرخـة أوشكـت أن تهـرب منـى , عـضضت على شفتيّ لكـى لا أصـرخ ألمـًا .. لا ، لن أعطيهـم فـرصـة الاستمتـاع بصـوتى وأنـا أصـرخ , لـن أعطيهـم الفـرصـة ليشمتـوا بى , لـن أعطيهـم أمـل الانتصـار عليّ.. يمكنهـم أن يعـذبـونـى .. يمكنهـم أن يجوّعـونى , يمكنهـم أن يقتلـونى ولكنهم لن يقـدروا أبـداً أن ينتصـروا , ليـس وأنـا ما زالت حيـًا.

بـدأت أزحـف لكـى أصـل إلـى شعـاع من الضـوء يتسـرّب من النـافـذة الصغيـرة ليضـئ مسـاحـة صغيـرة من أرض الزنزانـة الباردة.. كان هـذا الشعـاع هـو ما بقـى لى لأتمسـك به.

أحضـرونى هنـا منذ ثلاث سنـوات ، ومنـذ ذلـك الحيـن وأنـا ألاقـى الأمرّين , تنـاوبـوا عليّ حتـى أنهكـونـى وأنهكتهـم .. فعلـوا بـى كل ما يمكنـك _ ولا يمكنـك _ أن تتخيلـه .. لم يتـركـوا مساحـة فى جسـدى على حالهـا .. يمكـننـى أن أتحمـل كل هـذا كما تـرى , ولكن ما لا أتحملّـه هـو أنى لا أعلم سبب كل هـذا ! لا أعلـم لم سُجنت وعُـذبت وأُهنت.

كنـت غـارقـًا فى آلامـى وأفكـارى عنـدمـا سمـعت صـوت خطـوات ثقيلـة فى الرواق قبـل أن يُزاح مزلاج البـاب ويُفتـح البـاب بعنـف .. أغلقت عينيّ سريعـا لأتجنـب الضـوء السـاطع القادم من الرواق ثم فتحتهما تدريجيـًا حتـى اعتـدت الضـوء.. رأيـت ظـل رجليـن ضخميـن يقفـان بجـوار البـاب ثم سمعت أحـدهما يقـول بصـوت أجش ( حـان الوقـت لتقابـل لجنـة الحكـام ). اللعنـة على لجنـة الحكـام !

أقابلهـم كـل يوم لثلاث سنـوات كاملة ولم يفيـدونى بشـئ.. كل ما يفعلـونـه هو أن ينهكـونى بأسئلتهم واستجواباتهم. ماذا فعلت ؟ ولماذا فعلته ؟ من حرضّك ؟ من وراءك ؟! ليتـنى أعلـم الاجـابـة ! ليتـنى أستطيع أن أجيبهـم لأرتاح من مُعاناتى .. ليتهـم يقتلـونى فينتهـى الأمـر.. ليت ليت ليت ، أمـور كثيـرة أتمنـاهـا !

أمسـك الرجـلان بيديـى وبـدأوا فى جـرّى .. لقـد فقـدت القـدرة على المشـى منـذ شهـور طويلة… حقيقـةً ، لقـد فقـدت القـدرة على فعـل أشيـاء كثيـرة .. فقـدت القـدرة على الشعـور بالأمـل.. فقـدت القـدرة على التفاؤل.. فقـدت القـدرة على أن أحلـم.

“لمـاذا يبدو الرواق طويـلا اليـوم ؟ وكـأنى أُجـر فيـه منـذ سنيـن!”

تشققت ركبتـاى من احتكاكهـما بالأرض المليئـة بالحصـا والصخـور المدببة .. لم تلتئـم ركبتـاى أبـدًا منذ حُجـزت هنـا .. كلما اقتـرب التآمها يجـروننى مـرة أخـرى فلا تندمـل جراحـى.

بـِتُ خبيـرًا بالمكـان .. أحفظـه عن ظهـر قلب ..كل صخـرة وكـل بـروز وكـل نقطـة دم سالت منـى على أرض الرواق. كل زنزانـة أمُـرّ بهـا وأنـا فى طريقـى إلـى غرفـة الاستجـواب وكل ساكـن بهـا.

مررنـا بزنزانـة مظلمـة على يمينـى ..رفعـت وجهـى فرأيـت بلال.. كان بيتسـم لي مشجعـًا _ كعادتـه _ فابتسمـت له _ كعادتى. بلال هـو أولنـا هنـا .. سبقنـا إلـى هنـا قبـل سنـة من دخـولنـا .. هنـاك الآلاف غيـرنـا هنـا وأعتقـد أنهـم جميعـًا أبريـاء مثلـى..أعـرف كثيـرًا عنهـم , أسماءهم وأسماء عائلاتهم وأبنائهم .. أعرف أرقام زنازينهم .. أعـرف مآسيهـم وآلامهـم ..

عندما كنت أستطيع الوقوف كنـا نقف أمـام نافذة زنازيننـا نتنـاقـش كـل يوم فى ما يحـدث حولنـا.
أفقـت من تفكيـرى عندمـا وصلنـا أخيـرًا إلـى حجـرة الاستجـواب المخيفـة ببابهـا الأسـود السميـك وظلامهـا الحالك.

أفلتـوا يـدىّ فجـأةً فسقطت أرضـًا فى عنـف وأنـا أتأوه .. أخـرج أحـدهم سلسلـة مفاتيـح ضخمـة من جيبـه , اختـار منهـا مفتاحـًا أسـود طويـل كمفاتيـح أبـواب العصـور الوسطـى وأولجـه فى البـاب وأداره بقـوة فانفتـح البـاب.. جرونـى مـرة أخـرى إلـى الداخـل وأجلسـونـى عُنـوةً علـى كرسـىّ معـدنـى فارتجفـت .. كان الكرسـىّ باردًا جـدًا. أوثقـونى إلـى الكرسـى بحبـل غليـظ ثم تركـونى وخرجـوا.

نظـرت حولـى فى هـدوء . كنت أعـرف الغرفـة جيـدًا.. باب سميـك تعلـوه نافـذه ضيقـة ذات زجـاج مُعتِم .. مصبـاحـان ضعيـفان أحـدهمـا مثبت إلـى الحـائـط أعلـى البـاب والآخـر يتدلى من السقف فى منتصـف الحجـرة حتـى يصـل إلى مستـوى رأسـى تقريبـا.. منضـدة معدنيـة باردة أمـامـى , وعلـى الجـانب الآخـر منهـا خمسـة كراسى أخـرى.. المنضـدة أمـامـى تمتلـئ بآثـار الدمـاء ، بعضهـا لي وبعضهـا لآخـريـن .. تُـرى من نزف هنـا غيـرى ؟!

بعـد ثوانٍ عـاد أحـد الرجلين الذًيْن كانا يجراننى وفى يـده كرسـى آخـر وضعـه فى الركـن المظلـم من الحجـرة ثم خـرج دون أن يتفوّه بكلمـه.. تعجبـت من تصرفـه كثيـرًا , تـرى لمن هـذا الكرسـىّ ؟!

بعـد قليل ارتفعت أصـوات أقدام قادمـة من خـارج الحجـرة .. لقـد وصلــت لجنة الحكـام. دخلـوا بهـدوء واثق واحـدًا تلـو الآخـر .. كانـوا ستـة أشخـاص على عكـس ما سبـق .. ميّـزت منهم خمسـة هم من يأتـون عـادةً وهم :

(ى) بزيـه العسكـرى.
(ص) بزى الشـرطـة.
(ع) بذقنـه الكثيفـة وشاربه المُهذّب.
(م) العجـوز بجلبـابـه الأسـود وعمامتـه البيضـاء وشاربـه الكثيـف ونظـرته الشهوانيـة الغريبـة.
( ف ) بهيئتـه السوداء المخيفـة .. بذلتـه السـوداء وحـذائه الأسـود اللامع وقميصه الأسـود وساعتـه الذهبيـة وابتسـامتـه المقيـتة.
أمـا الشخـص السـادس فلم أستطع التعـرف عليـه ولكن من نظـرتـه يمكننـى أن أجزم أنه أكثـرهم شـرًا وغـرورًا. أخذوا أماكنهـم فى هـدوء ، ودون أن يضيعـوا وقتـًا بدأوا استجـوابهـم.

(ى) : ما اسمـك ؟

– لـى كل الأسمـاء وليس اسمـًا واحـدًا .. اختـر أى الاسمـاء شئـت وسيناسبنـى.

(ص) : ماذا تقصـد ؟ – أقصـد أنـى حاضـر اليـوم لأمثـل كل المظلوميـن هنـا ولا يهمنـى بأى اسم تخاطبونى !

ابتسـم (ف) بسخـريـة : حسنـًا يا مظلـوم , لك ما شئـت.
يا الهـى كم أتمنـى أن أركلـه فى وجهـه فأمحـوا تلك الابتسـامة القـذرة !

(م) : ما سنـك ؟

– ليـس لى سنٌ معيـن .. ولكنى بين الخامسة والخامسـة والثلاثيـن ! ألم أقـل لكـم أنـى أمثـل الجميـع هنـا؟!

(ع) : حسنـا ، ما جريمتـك ؟

– لسـت مجـرمـًا.

(م) : إذا لم أحضـرناك هنا ان لم تكـن مجـرمـًا ؟!

– لا أعلـم , اسألـوا أنفسكم !

(ف) : نحـن نسألك أنت.

– وأنـا لا أعلـم .. أخبـرونـى أنتم ! لِم سجنتمونـى كل هـذا المـدة ؟! ما الذنب الذى اقترفتـه حتـى ألاقـى كل هـذا الجحيـم ؟!

أشـار (ى) إليهـم ليقتـربـوا منـه .. بدأوا جميعـًا يتهامسـون بصـوت خفيـض .. نظـرت إلـى الشخـص السـادس الجالـس فى الركـن المظلـم .. رغم الظلام الشديـد عرفت أنـه ينظـر لي ويبتسـم ابتسامـة ساخـرة.. حقيقةً ، لقـد أصبحـت أخشـى هـذا الشخـص كثيـرًا.. ربمـا لأنـى لا أعلـم حتـى الآن من هـو.. ونحـن نخـاف ممـا لا نعلـم كمـا تعـرف. توقفـوا عن الهمـس وعادوا للتحـديق بى.

(ف) : لقـد أردت التغييـر.

– مـاذا ؟ .. ماذا تقصـد؟

(ع) : هذه هـى تهمتـك. – مـاذا تقصـد بأنى أردت التغيير؟ وكيف تكون إرادة التغيير تهمة ؟!

(م) : أنت تفكـر كثيـرًا .. لا يعجبـك واقعـك الذى فرضنـاه عليـك.. لا يعجبـك مستقبلك الذى اختـرناه لك .. تريـد تغييـر كل هـذا..إنـه قـدر الله .. كيـف تطالب بتغييـر قـدر الله ؟

ذُهلـت ممـا سمعـت ؟ قدر الله ! من أنتـم حتـى تتحـدثـوا باسمـه ؟ هل هـذه جريمتـى ؟! هل أحاسـب كل هـذا لأننـى أريـد أن أحيـا كبشـر ؟ لعنة الله الظلـم والظالميـن.

(ص) : مـاذا تقـول فى جريمتـك ؟ كنت مـذهـولا .. هل يوجـد بشـر بهـذه الوقاحـة ؟! ألا يـوجـد فى داخلـهم ذرة من حِـس ؟ – ومـاذا لدى لأقـوله ؟! .. تقتلونى ملايين المرات ثم تتهموننى بأننى مجـرم ؟ تسـلبوننى كل أحلامـى ثم تتهموننى أننى مجـرم ؟ أضعتم حاضـرى ومستقبلـى وتقولـون أنى مجـرم ؟! أعـوام طويلـة وأنا وأمثالـى فى ذل العبوديـة ، أعـوام طويلـة وأنتم تعلموننا أن نركع لغيـر الله ! أعـوام طويلـة وأنتـم تقتلـون فى داخلـنا كـل ما ينبـض بالحيـاة .. فكيف أكـون أنا المجـرم ؟!

(م) : أنتم شبـاب مُغـيب وغافل.. لا تعلمـون مقـدار ما نقـدمه لكم.. لا تعلمـون كم نضحـى من أجلكم.

– ومـن طلـب منكم أن تضحـوا من أجلنـا ؟ أهـو مستقبلنا أم مستقبلكم .. دعـونـا نختـر نحن ما نريـد واغـربـوا غيـر مأسـوف عليكم. كـل ما أردناه أن نعيش .. لم نرد أكثـر من هـذا ، ولكنكم أبيتم أن تتركـونـا نعش .. أضعتم علينـا فرصتنـا فى الحيـاة ، والآن تحاكموننـا لأننـا رفضنـا الواقـع ؟!

(ى) : قل لـى من وراءك ؟ من يزرع تلك الأفكـار داخلـك ؟

– من ورائى هم مثلـى .. شبـاب فقـدوا الأمـل فيكـم وقـرروا أن يعيشـوا.. رأوا أنهم استسلمـوا بما فيـه الكفـايـة وحـان وقـت الحصـاد.

(ص) : يكفـى ! .. يبـدو أنـه لا فائـدة تُرجـى منـك.. احكمـوا عليـه ودعـونا ننتهـى من هـذه المهـزلة.

قـام الشـخص السـادس وسـار نحـوى إلـى أن خـرج إلـى النـور وهو يبتسم نفس الابتسـامـة الساخـرة. ” حكمنـا عليـك بالاعـدام شنقـا لخيـانتك العُظمـى فى حق الوطن”.

قامـوا وخـرجـوا بهـدوء كمـا دخلـوا.

“إذا لقـد حُكـم عليّ بالمـوت لرغبتـى فى الحيـاة .. تلك هى مكافأتى فى وطـنى”

عـاد الرجلان مـرة أخـرى ليعيـدونى إلـى زنزانتـى ..

فى طريقـى إلى الزنزانـة نظـرت إلى بلال الذى كان ما يـزال واقفـا فى مكانـه وعلى وجهه نظـرة حـزن .. كأنـه قـد علـم بالحكـم… وصلـت لزنزاتـى ونمـت كمـا لم أنـم من قبـل.

فى الصبـاح أيقظتنـى الضـوضـاء القادمـة من أمـام السجـن. “اعـدمـوا المجـرم.. اعدمـوا الخائـن” إذا لقـد جـاء الجميـع ليلقـوا التحيـة ويحضـروا حفـل إعـدامـى!

أحضـروا لى الطعـام ..رغيفان وقطعـة من الجبـن الأبيـض .. نفـس الطعـام الذى أتناولـه منـذ ثلاث سنـوات.. لم يكلفـوا أنفسهـم عنـاء تغييـره .. وكـأنى مـوتى ليس بالحـدث الذى أستحـق عنـه وجبـة مختلفـة ! بعـد قليـل جاءوا وأخبـرونى أن الوقـت قـد حـان.

جرّونـى عبـر الرواق وأنا أسمـع صـوت هتافات المساجيـن “تشجّـع”. عنـدمـا وصلت إلى ساحـة الاعـدام ذُهلت من عدد المنتظـرين موتـى.. لا نظـرات تعاطف ولا شفقـة .. فقـط نظـرات كره وهتافات تدعـو لإعـدام الخائن.

ما لفـت نظـرى هو عـدم وجـود شاب واحد فى الحضـور .. جميعهم شيـوخ كبـار.. قال لى ( بلال ) ذات مرة أن كل من هنـا فى سن الشبـاب ولكنى لم أصـدقـه وقتهـا .. الآن أصدقـه ، يبـدو أن كل شبـاب الوطـن إمـا قتلى أو سُجنـاء.

بعـد قليـل جـاء الشخص السادس الذى رأيتـه فى غرفة الاستجـواب وبـدأ يتلـو على النـاس جرائمى. جريمـة الإرادة .. جريمـة التفكيـر .. جريمـة المطالبـة بالتغيير .. وهكـذا استمـر لعشـر دقائق كاملـة يسـرد فى اشيـاء لسـت أعلـم كيف تحـولت إلى جرائم ! بعـد أن انتهـى من سـرد التهـم ارتفعـت الأصـوات من جـديـد … نظـر إلىّ وقـال “هـل أنت معتـرف بتلك التهـم ؟”

– إذا كان ما قلتـه يُعـد تهمـا فأنـا مُذنـب !

– ها قـد اعتـرف المجـرم يا سـادة وحـان وقـت إعـدامـه.

دفعـونـى دفعـًا إلـى المنصـة فلم أقاوم .. وقفـت وحبـل المشنقـة فـوق رأسـى أنظـر إلى الجمـع الذى أمـامـى .. أرى فى عيونهـم شـراهـة للمـوت .. إنهـم ينتظـرون أن أبكـى وأن أطلـب الرحمـة .. ينتظـرون بشـوق أن أتدلى من المشنقـة .. ينتظـرون أن يـروا جحـوظ عينىّ وأنـا أختنـق .. لا أصـدق أنى فعلـت كل ما فعلـت من أجـل هؤلاء .. لا أصـدق أننى طالبت يومـًا أن يعيشـوا كبشـر .. هم ليسـوا بشـرًا ولا حتـى ذئابـًا .. إنهـم فئـران لا تستحـق العيـش. ألا فاذهبـوا إلى الجحيـم جميعـًا !

جـاء كبيـر الجلاديـن من خلفـى ووضـع الأنشـوطـة حول رقبتـى وسألنـى ” هل تريـد أن تقـول شيئـا أخيـرًا “. التفـت له فى هـدوء وقُلـت بفمٍ ساخـر : “عاش العـدل ، والمـوت للخـائـن!”. وبعـدها لـم أقـل أى شئ آخـر.

10 تعليقات
  1. كريم محمد يقول

    جميلة جداً

    1. محمد شادى يقول

      شكـرا 🙂

  2. اسامه كمال يقول

    يا سلام عليك وان بتكلمنا على القضاء الشامخ

    1. محمد شادى يقول

      🙂 🙂

  3. رواء أحمد عبد العال يقول

    “إذا لقـد حُكـم عليّ بالمـوت لرغبتـى فى الحيـاة .. تلك هى مكافأتى فى وطـنى”
    رائعة ومؤثرة سلمت يداك

    1. محمد شادى يقول

      شكرا يا رواء 🙂

  4. ناهد محمد صبري يقول

    عاش العدل والموت للخائن عدل غائب عن الارض ولكنه حتما لن يغيب عن السماء جميلة ومعبرة استاذ محمد

    1. محمد شادى يقول

      شكرا جزيلا أستاذة ناهد ..

  5. sharif rabie يقول

    سلمت يداك

  6. براءة يقول

    بالرغم من أن ردي متأخر لكن لا بأس بكلمة..أحببت القصة وفيها من الجانب الوطني ما أحبه … ^^

اترك ردك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني .