لعبة القدر – قصة قصيرة – رويدا زكريا

0

تقف امام البحر ترتجف الهواء شديد و شعرها يتطاير والبرد قارص واسنانها تتخبط ف بعضها بفستانها الابيض ولكنها تقترب منة ببطء شديد تتمني ان يبتلعها بامواجة سريعا
بدأت قدميها الحافتين تتلمس مياهه فوجدتها كالثلج الذائب فأرتعش جسدها وابتعدت خطوة ولكن صدي صوتة ف اذنيها يتكرر مرات وهو يقول لها ” انتي لستي ابنتي ”

فأخذت نفسآ عميقا وبدأت بالاقتراب مرة اخري
وبدأت المياة تغمر جزء صغير من قدميها
لكن فجأه وجدت من يمسك ذراعها بقوة و يوقفها وحملها بقوة واجلسها علي مقعدآ وحيد ع الرمال وخلع معطفه ووضعة عليها وحاول حكم اغلاقة لكي يصل لها الدفء
ويدلك يديها و يدفئها بيدية وهي تنظر له دون ان تتحدث حتي دموعها تخذلها ولم تستطع السقوط
قائلآ بتنهيدة وهو ينظر بعينيها الزرقاوتين بلون البحر :
اتهون عليك نفسك انا اهون عليكي …احبك ولا اريد غيرك ولا يهمني ما حدث
بعد كلماته هذة انطلقت دموعها وقد تركت العنان ليتساقط ف ارتمت باحضانة تبكي وجسدها يهتز من قوة بكاءها
فاجابت وهي لا تستطيع الرؤية : انت تعويض الله لي عشت سنين ف عذاب كنت دائما اشعر بالغرابة ف معاملته ولكن اكذب نفسي..
وانا صغيرة اري صديقاتي يتحدثون ع الاب الذي يدللهم ويأتي لهم بالحلوي والالعاب اما انا لا يتذكر حتي يوم مولدي.
وعندما كبرت كانت صديقاتي يفتخرن بخروجهن مع والدهم والسفر معهم.
اما انا فكان دائما يدعو باليوم الذي يتخلص مني فيه لأول رجل يدق الباب
فما ذنب قدر اوقعني بين يديه
ماذنبي ف اب وام لم يتلهفوا برؤيتي حتي اكبر بل كانت لهفتهم ان لا يراهم احد وهم يضعوني امام ملجأ
ما ذنب لي ان يكون ابي الحقيقي لا يهمة سوي نفسة
وابي المزيف لا يراني ابنه له بل سلعه زاهدة يتمني التخلص منها
ماذنبي في تحمل اخطاء لم ارتكبها
فقد كنت انت قدري الجميل ف حياتي اعذرني في لحظة ضعف كدت اضيعك من حياتي واضع حياتي كلها هباءا واغضب ربي الذي ارسلك لي. ونظرت للسماء
مستكمله سامحني يا الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.