أنا عايزه ابقى شخصية ناجحة – خاطرة – بقلم هند عبد الراضي

0

أنا عايزه ابقى شخصية ناجحة
دايما كنت بقف قصاد نفسي واقول الجملة دي ولما حد بيسألني عايزه ايه كانت أول حاجة بذكرها، بخاف اتنسي، خايفة اموت في يوم وأنا عندي إحساس إني كنت مجرد رقم عملت نفس الحاجات اللي غيري عملها وأقل.

كنت طفلة تخينة، الكل كان بيتريق عليا ويقولي كدا، لحد وقت معين كنت فاقدة الثقة في نفسي مش شايفة إني حلوة أو استاهل اتحب، ومع غياب الوعي حوليا اتنقلي مفاهيم غلط عن الجمال والحياة السعيدة، فحسيت إني شخص حاسس بالتعاسة بسبب التنمر والجهل.

لما دخلت إعلام القاهرة الكل كان شايف إني حققت إنجاز عظيم جدا، وأنا بيني وبين نفسي شايفة إن وجودي في المكان دا بسبب فشلي في تحقيق حلم تاني كنت فاكره إنه مناسبني.

الأيام اللي توهت فيها وسط ناس بيدوروا على حاجات محددة، وفاهمين هما عايزين ايه في حياتهم ومستقبلهم كانت الأصعب بالنسبالي، كنت بحس وسطهم إني ماليش لازمة، أنا فين من كل دا، دورت على هواية ليا يمكن اكون شاطرة فيها حسيت إن كله زي بعضه بالنسبالي، يمكن كمان ماحبتش رياضة معينة العبها وتبقى كل حياتي، بدأت احس باليأس.

نقطة التحول في حياتي كانت لما قررت اشتغل في الصحافة، مش علشان بحبها بس حسيت إن نفسي يتكتب اسمي في عنوان مقال رأي ولا قصة حلوة بحكيها، وكان القرار الأصعب والأجمل.

أنا اتغيرت بقيت احس بالمسؤلية تجاه اللي بعمله حتى لو كان بسيط في نظر ناس تانية، لكن الباب الصغير دا فتح جوايا باب الشغف للراديو اللي توصلت في النهاية إني بحبه وعايزه يكون ليا فيه اسم ومكان.

كل حاجة مشيت لطيفة بحقق انتصارات صغيرة بس بتسعدني، واجهت الناس، وحبيت حاجات كتير في نفسي مكنتش واخدة بالي منها، أولهم ضحكتي.

في يوم الظروف خدتني للتعامل مع شخصية لخبطت كل الترتيب اللي كنت فيه، حسستني إني صغيرة في نظر نفسي والناس، إني ماحققتش النجاح المطلوب مني، أنا مش ظاهرة ومش موجودة، في أحسن مني كتير، رغم إني كنت لسه21 سنة، متخرجة جديد محتاجة اجرب وانجح وافشل كتير عشان اعرف دنيتي راحة بيا فين، جالي إحباط، وكنت شايفة إن لازم عيني ماتنامش، عايزه انجح واجتهد عشان اكون أحسن، مش علشان نفسي، عشان الشخصية دي تقول إني أحسن، حسيت إن دا شئ خرافي، محدش بينجح من يوم وليلة، وأنا عايزه استمتع بالطريق.

النهاردة أنا بحاول اخلص من التأثير السلبي دا، لسه عايزه انجح وعايزه اسمي يكون موجود، لكن رجعت لحياتي الطبيعية اللي فيها انتصارات صغيرة لا تعني لحد شئ غيري، ومبسوطة بيها وهكمل لحد مااوصل، المرة دي بتحدى نفسي مش اي حد مهما كان.

كنت كمان حابه أقول إني اكتشفت إن أسعد لحظات حياتي بتكون لما اتعامل مع ناس معرفهاش غير من خلال السوشيال ميديا وبيقولولي قد ايه بيحبوني من غير نفاق أو هدف، ولما حد بيفكرني كل شوية إن ضحكتي حلوة ومبهجة، وممتنه برضو لاي حد قلل مني بقصد او من غير عشان دول كانوا أكبر سبب ودافع ليا إني أكمل.⁦

Leave A Reply

Your email address will not be published.